حدث تاريخي.. قناة السويس تستقبل السفينة العملاقة ميرسك أستريد في رحلتها الأولى

قناة السويس تستقبل الناقلة العملاقة ميرسك أستريد في أولى رحلاتها البحرية الرسمية، حيث تعكس هذه الخطوة عودة الثقة التدريجية للخطوط الملاحية العالمية في المسار الأقصر والأكثر استدامة؛ لتربط بين حركة التجارة من الشرق إلى الغرب بكفاءة عالية وفق استراتيجيات الهيئة الجديدة التي تهدف إلى تعزيز حركة الملاحة الدولية عبر الممر المصري.

أبعاد عبور السفينة ميرسك أستريد والمواصفات الفنية

شهدت القافلة المتجهة من الشمال عبور سفينة الحاويات التابعة للخط الملاحي الدنماركي ميرسك أستريد، والتي تعد الأضخم من نوعها التي تمر عبر القناة منذ نحو عامين، حيث يبلغ طولها الكلي 350 مترًا وعرضها 54 مترًا؛ بينما يصل غاطسها إلى 14.8 متر بحمولة إجمالية تتجاوز 185 ألف طن. وقد قامت السفينة بعمليات تداول في ميناء شرق بورسعيد قبل تزودها بوقود الميثانول الأخضر، مما يبرز التوجه البيئي الجديد الذي تتبناه قناة السويس لدعم السفن الصديقة للبيئة وتعزيز استدامتها الملاحية؛ وقد أنابت رئاسة الهيئة كبار المرشدين للترحيب بطاقم السفينة ومنحهم الهدايا التذكارية البروتوكولية المتبعة في حالات العبور الأولى.

تحول مسارات تحالف Gemini نحو قناة السويس

تمثل رحلة السفينة ميرسك أستريد باكورة الخدمات الملاحية ضمن الجدول الجديد لتحالف Gemini الذي يضم عمالقة النقل البحري، حيث قرر التحالف بشكل رسمي تحويل مسار الخدمة الملاحية الرابطة بين الهند والشرق الأوسط وجنوب المتوسط لتمر عبر القناة بدلًا من الدوران حول إفريقيا؛ ويأتي هذا التحول نتيجة التنسيق بين هيئة قناة السويس والمجموعة الدنماركية، وهو ما يظهر في النقاط التالية:

  • تحويل خدمة الملاحة ME-11 للعبور المباشر عبر المرفق الملاحي المصري.
  • تفعيل اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الهيئة ومجموعة ميرسك.
  • اختصار زمن الرحلات البحرية وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الطرق البديلة.
  • الاستفادة من التجهيزات اللوجستية المتطورة في الموانئ المصرية المحيطة بالقناة.
  • تعزيز دور بورسعيد كمركز محوري لتنفيذ عمليات المسافنة وتزويد السفن بالوقود الحيوى.

فاعلية الحوافز التسويقية في استعادة تدفق القناة

نجحت السياسات المرنة التي طبقتها إدارة قناة السويس في جذب عدد كبير من السفن التي كانت تسلك طرقًا بديلة، حيث استفادت ميرسك أستريد من التخفيضات التي يمنحها المنشور الملاحي الأخير المخصص للسفن العملاقة التي تتخطى حمولتها 130 ألف طن؛ إذ ساهمت هذه الحوافز في استعادة عشرات السفن خلال الأشهر القليلة الماضية.

المؤشر الملاحي التفاصيل والإحصائيات
عدد السفن المستقطبة 784 سفينة خلال عام 2025
إجمالي الإيرادات المحققة 170.4 مليون دولار من الحوافز
خصم رسوم العبور 15% لسفن الحاويات العملاقة

تسجل حركة الملاحة اليومية مؤشرات إيجابية تعكس التعافي التدريجي، حيث شهد المجرى الملاحي عبور عشرات السفن بحمولات إجمالية ضخمة؛ مما يؤكد أن قناة السويس تظل الشريان الرئيسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه في سلاسل الإمداد العالمية مهما بلغت التحديات المحيطة بقطاع النقل البحري الدولي في الوقت الراهن.