من الهندسة للوزارة.. ملامح رحلة صعود الدكتور عبد العزيز قنصوة في الحكومة الجديدة

الدكتور عبد العزيز قنصوة يمثل توليه حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في التعديل الوزاري الجديد لعام 2026 تحولًا جوهريًا نحو استثمار الخبرات الأكاديمية والميدانية في تطوير المنظومة التعليمية؛ حيث يمتلك الرجل رصيدًا ضخمًا من الإنجازات التي تجمع بين الإدارة الجامعية والعمل التنفيذي كمحافظ سابق لمدينة الإسكندرية.

المسيرة العلمية للدكتور عبد العزيز قنصوة في الهندسة الكيميائية

تدرج الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة في المناصب الجامعية داخل كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية؛ حيث شغل منصب أستاذ هندسة البيئة بقسم الهندسة الكيميائية، وبرز اسمه دوليًا من خلال أبحاثه المتطورة في مجال معالجة وتحلية المياه باستخدام تكنولوجيا النانو والأغشية المتطورة؛ وقد ساهمت دراساته المنشورة في كبرى الدوريات العالمية في تعزيز مكانته كخبير مرجعي في القضايا البيئية وتقنيات الاستدامة المائية، مما أهله لنيل جوائز مرموقة مثل جائزة الجامعة للتشجيع العلمي وجائزة تميز العمل الهندسي من نقابة المهندسين المصرية؛ وتعكس هذه الرحلة قدرة الدكتور عبد العزيز قنصوة على دمج المعرفة النظرية بالتطبيقات العملية التي تخدم قطاعات الصناعة والبيئة بشكل مباشر.

تأثير خبرة الدكتور عبد العزيز قنصوة الإدارية في القطاع العام

انتقل الدكتور عبد العزيز قنصوة من العمل الأكاديمي البحت إلى فضاء الإدارة التنفيذية والخدمية؛ حيث بدأت ملامح قيادته تظهر بوضوح أثناء عمادته لكلية الهندسة ثم عمله نائبًا لرئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع؛ وتميزت هذه الفترة بتحقيق طفرة في البنية التحتية التعليمية وتطوير المعامل البحثية بما يتواكب مع المعايير العالمية؛ وعند تكليفه بمنصب محافظ الإسكندرية استطاع تطبيق الرؤية العلمية في حل المشكلات الحضرية المعقدة، وهو ما منحه رؤية شاملة للاحتياجات التنموية للدولة؛ ولعل عودة الدكتور عبد العزيز قنصوة لرئاسة جامعة الإسكندرية بقرار جمهوري في عام 2025 كانت بمثابة إرساء لقواعد التحول الرقمي وتدويل التعليم عبر شراكات واسعة مع مؤسسات تعليمية في أمريكا وأوروبا.

إسهامات الدكتور عبد العزيز قنصوة في المنظمات الدولية

يمتلك الدكتور عبد العزيز قنصوة سجلًا حافلًا من التعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية؛ مما يجعله وجهة مشرفة للبحث العلمي المصري في الخارج؛ ويمكن رصد أبرز هذه المحطات من خلال النقاط التالية:

  • العمل كمستشار تقني للعديد من الشركات والهيئات الصناعية الكبرى بقطاعي المياه والطاقة في دول الخليج العربي.
  • الحصول على تكريم خاص من هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي تقديرًا لجهوده البحثية المتميزة في مجال تحلية المياه عام 2006.
  • المشاركة الفعالة في مشاريع الاتحاد الأوروبي المخصصة لتنمية مصادر المياه غير التقليدية لمواجهة ندرة الموارد.
  • المساهمة في صياغة التقرير العالمي الثالث لتنمية المياه بالتعاون مع منظمة اليونسكو مما يعكس ثقله العلمي دوليًا.
  • المشاركة في ملتقى خبراء المياه العرب لوضع استراتيجية موحدة تُطرح أمام مجلس وزراء المياه التابع لجامعة الدول العربية.

رؤية الدكتور عبد العزيز قنصوة لمستقبل البحث العلمي

يرتكز توجه الدكتور عبد العزيز قنصوة في المرحلة الحالية على ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات السوق والاقتصاد القومي؛ ويوضح الجدول التالي أهم مستهدفات المرحلة القادمة بالنظر إلى سيرته المهنية:

مجال التطوير التفاصيل والمستهدفات
التعليم التكنولوجي التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية المتخصصة لربط الخريجين بقطاع الصناعة.
الشراكات الدولية تفعيل اتفاقيات الدرجات العلمية المشتركة لرفع التصنيف العالمي للجامعات المصرية والشراكة مع أوروبا.
الابتكار والبيئة دعم الأبحاث المتعلقة بالطاقة المتجددة وتحلية المياه باستخدام تكنولوجيا النانو الحديثة.

يدرك الدكتور عبد العزيز قنصوة حجم التحديات التي تواجه التعليم العالي في ظل الثورة الصناعية الرابعة؛ لذلك يركز على بناء نموذج جامعي يرتكز على هندسة الاستثمار المعرفي؛ وتتجه الأنظار حاليًا نحو قدرته على تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى قاطرات حقيقية للتنمية من خلال استقطاب النوابغ ودعم المشروعات البحثية ذات الطابع القومي والأهمية الاستراتيجية.