أرباح قياسية.. طريقة الاستثمار في سندات غوغل المطروحة لمدة 100 عام ممتدة

الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيس للتوجه الجديد الذي تتبناه شركة ألفابت حاليًا؛ إذ تسعى الشركة جاهدة لتعزيز قدراتها التقنية من خلال توفير تمويلات ضخمة تضمن ريادتها في هذا القطاع الحيوي، وهو ما دفعها مؤخرًا للإعلان عن إصدار سندات بعيدة المدى لسد احتياجاتها الاستثمارية المتزايدة للبنية التحتية المتطورة.

أسباب توجه ألفابت نحو سندات الذكاء الاصطناعي الطويلة

تعكس الخطوة الأخيرة لشركة ألفابت الرغبة في جمع سيولة مالية تصل إلى عشرين مليار دولار؛ بهدف تغطية التكاليف الباهظة المرتبطة بمراكز البيانات العملاقة وتأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المعقدة، فبالرغم من امتلاك الشركة تدفقات نقدية قوية من قطاع الإعلانات، إلا أن المنافسة الشرسة مع شركات تقنية كبرى مثل أمازون وميتا فرضت واقعًا يتطلب إنفاقًا غير مسبوق؛ حيث يمتد أجل بعض هذه السندات حتى عام ألفين ومائة وستة وعشرين في سابقة نادرة تعيد للأذهان استراتيجيات التمويل التي اتبعتها شركات كبرى في تسعينيات القرن الماضي.

كيف تفاوتت وجهات النظر حول استثمارات الذكاء الاصطناعي؟

انقسمت آراء المحللين والمستثمرين في الأسواق المالية حول جدوى هذه المبالغ الطائلة وطول أمد استردادها؛ إذ يخشى بعض المتابعين من تجاوز الإنفاق للحدود المنطقية التي قد لا تضمن عوائد سريعة، بينما يرى آخرون أن ضخ هذه الأموال في أبحاث الذكاء الاصطناعي يخدم التقدم العلمي والتقني على المدى البعيد، وتوضح البيانات المالية تصاعدًا كبيرًا في مخصصات هذا القطاع كما يظهر في الجدول التالي:

العام المالي قيمة الإنفاق المتوقعة
العام الماضي 91 مليار دولار
العام الحالي 175 إلى 185 مليار دولار

تحولات التمويل في ظل سباق الذكاء الاصطناعي المحموم

لم يعد الاعتماد على الأرباح الذاتية كافيًا لمجابهة متطلبات المرحلة؛ مما جعل اللجوء إلى الديون طويلة الأجل خيارًا استراتيجيًا للتعامل مع الارتفاع الحاد في التكاليف، وقد شملت قائمة الشركات التاريخية التي سلكت مسار السندات المئوية في عقود سابقة عدة أسماء بارزة منها:

  • شركة والت ديزني التي أصدرت سندات طويلة الأمد.
  • شركة كوكاكولا لتعزيز استقرارها المالي العالمي.
  • شركات النقل والخدمات اللوجستية مثل فيديكس.
  • قطاع السيارات المتمثل في شركة فورد العريقة.
  • شركات الاتصالات والتقنية ومن أبرزها موتورولا.

إن الاستراتيجية التي تتبعها ألفابت لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة صياغة القواعد الرأسمالية في وادي السيليكون؛ فإصدار سندات لقرن كامل يعكس الثقة في بقاء هذه التقنيات كعصب أساسي للاقتصاد العالمي لعقود طويلة قادمة دون الاكتراث للتحديات التي قد تطرأ على المدى القصير.