بمشاركة خبراء.. جامعة نجران تحتفي بختام فعاليات منتدى تعليم المهن الصحية 2026

تعليم المهن الصحية يعد ركيزة أساسية لتطوير الكفاءات الطبية القادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، وهذا ما تجلى بوضوح في المنتدى الذي نظمته جامعة نجران بالتعاون مع الجمعية السعودية للتعليم الطبي مؤخرًا؛ حيث احتشد نخبة من الأكاديميين المتخصصين على مدار ثلاثة أيام لمناقشة آليات الارتقاء بهذا القطاع الحيوي بما يخدم المنظومة الصحية والتعليمية بشكل متكامل وأصيل.

محاور تطوير تعليم المهن الصحية والذكاء الاصطناعي

ركزت الجلسات العلمية على ضرورة إحداث نقلة نوعية في منهجيات تقويم الطلاب؛ حيث تم تسليط الضوء على كيفية تسخير التقنيات الحديثة وتحليلات التعلم لتعزيز كفاءة التغذية الراجعة، وقد أجمع المشاركون على أن دمج هذه الوسائل التقنية في تعليم المهن الصحية يساهم في سد الفجوات التي خلفها التقويم التقليدي والأساليب النمطية؛ مما يسمح ببناء مسار أكاديمي يتسم بالمرونة والدقة العالية في رصد مستويات التحصيل العلمي والمهاري للممارسين الصحيين بأسلوب عصري.

أثر التقنيات الحديثة في بيئة تعليم المهن الصحية

تساهم الأدوات الرقمية في تحويل العملية التعليمية من مجرد تلقين إلى تجربة تفاعلية شاملة تعتمد على بيانات دقيقة، ويتضح دور تعليم المهن الصحية في تبني هذه الابتكارات من خلال عدة نقاط جوهرية:

  • توفير تغذية راجعة فورية تساعد الطالب على تصحيح مساره الأكاديمي بشكل أسرع.
  • تقليل الأعباء الإدارية الناتجة عن عمليات التصحيح والتقويم اليدوية المجهدة للكوادر.
  • تحقيق عدالة أكبر في تقييم الكفاءات عبر معايير موضوعية ومبرمجة بدقة.
  • تتبع التطور الطولي لمهارات الطلاب وضمان جاهزيتهم للممارسة المهنية الواقعية.
  • حماية خصوصية البيانات التعليمية وضمان حوكمة المنصات المستخدمة في التدريب.

تحديات تطبيق تعليم المهن الصحية بالوسائل التقليدية

واجهت الأساليب القديمة عوائق ملموسة أثرت على جودة المخرجات النهائية، ويعمل توجه تعليم المهن الصحية نحو الرقمنة على معالجة هذه الإشكاليات المتمثلة في الجدول التالي:

نوع التحدي التفاصيل ومواطن الضعف
سرعة الاستجابة تأخر وصول الملحوظات التقويمية للطلاب في الوقت المناسب.
الموضوعية احتمالية تدخل التحيز البشري في رصد الدرجات والتقييمات.
التخصيص ضعف القدرة على تصميم برامج تعليمية تناسب احتياجات كل فرد.

اعتمد نجاح المنتدى على الموازنة الدقيقة بين التطور التقني وجوهر العملية التربوية، وقد توجت هذه التظاهرة العلمية بتكريم كلية الطب بجامعة الملك خالد كأفضل جهة مشاركة، وهو ما يعكس التنافس الإيجابي في تطوير تعليم المهن الصحية لضمان تخريج أجيال قادرة على العطاء، وفق معايير أخلاقية وحوكمة صارمة تضمن استدامة الجودة التعليمية.