تراخيص جديدة.. المؤسسة الليبية للنفط تمنح شركات أجنبية حقوق التنقيب عن الخام والغاز

المؤسسة الليبية للنفط تتجه اليوم نحو مرحلة مفصلية في تعاملاتها الدولية؛ إذ بدأت في منح تراخيص كبرى لشركات أجنبية عملاقة بهدف التنقيب عن موارد الطاقة التي تزخر بها الأراضي والبحار الليبية، وتأتي هذه الخطوات لرفع معدلات الإنتاج وتطوير البنية التحتية المتهالكة التي عانت لسنوات طويلة من غياب الاستثمارات الحيوية والأدوات التقنية الحديثة.

دوافع المؤسسة الليبية للنفط لتعزيز الاستثمار الأجنبي

تسعى الإدارات المسؤولة عن قطاع الطاقة إلى استعادة مكانة البلاد كلاعب أساسي في سوق الوقود العالمي؛ ولذلك وقعت المؤسسة الليبية للنفط اتفاقيات أولية واتفاقيات تعاون فني مع مجموعات رائدة مثل شيفرون الأميركية وإيني الإيطالية، حيث تركز هذه التفاهمات على استكشاف الرقع الواعدة في أحواض سرت وغدامس والمناطق البحرية التي تتوفر فيها مخزونات ضخمة من الغاز الطبيعي لم تُستغل بعد؛ مما يعزز من قدرة الاقتصاد المحلي على الصمود أمام تقلبات الأسعار الدولية وتوفير موارد مالية ضخمة تساهم في خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في الفترات الراهنة والمستقبلية.

أهمية الشركات الدولية في تطوير الموارد الليبية

تلعب الشركات العاملة في قطاع الطاقة دور الوسيط التكنولوجي لضمان استمرارية استخراج الخام بأقل التكاليف الممكنة؛ حيث تساهم المؤسسة الليبية للنفط عبر شراكاتها مع شيفرون في جلب أحدث تقنيات المسح الزلزالي والحفر العميق التي تفتقر إليها الكوادر المحلية حاليًا، كما تتضمن هذه الصفقات شروطًا تتعلق بتشغيل العمالة والمهندسين الليبيين ونقل الخبرات العالمية إليهم بشكل مباشر من خلال برامج تدريبية مكثفة ومشروعات مشتركة تضمن الاستدامة، وتشمل الخطة الفنية عدة محاور أساسية تم الاتفاق عليها مع الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ المهام بدقة عالية:

  • تحديث محطات تجميع الخام والغاز وتطوير خطوط الأنابيب المتهالكة.
  • البدء في حفر آبار استكشافية جديدة في المناطق الصحراوية ذات الجدوى الاقتصادية.
  • تطوير الحقول المتقادمة لزيادة معدل استخراج النفط منها وصيانتها دوريًا.
  • التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المخصص للتصدير الخارجي عبر القارة الأوروبية.
  • الالتزام بمعايير الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية في مواقع العمل.

تنسيق المؤسسة الليبية للنفط مع الشركاء الاستراتيجيين

تعمل الهيئات النفطية في طرابلس على ضمان توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة لهذه الشركات العالمية؛ لاسيما أن وجود المؤسسة الليبية للنفط كطرف ضامن لهذه العقود يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين الأجانب في ظل المنافسة الشرسة على موارد الطاقة في منطقة حوض المتوسط، وتوضح البيانات الفنية حجم الطموحات التي تعقدها الدولة على هذه التراخيص الجديدة التي تم توزيعها وفقًا للموقع الجغرافي والقدرات التقنية لكل شركة متعاقدة:

اسم الشركة نطاق العمل الأساسي
إيني الإيطالية التنقيب البحري وتطوير حقول الغاز الطبيعي
شيفرون الأميركية الدعم الفني وعمليات الاستكشاف البري الواسعة
سوناطراك الجزائرية العمل في المناطق الحدودية المشتركة في غدامس

تحرص المؤسسة الليبية للنفط على تفعيل كافة بنود الاتفاقيات المبرمة لضمان انتظام توريد المعدات اللازمة لبدء العمليات الميدانية فورًا، ويراقب المختصون في سوق الطاقة هذه التحركات بكثير من الاهتمام لما لها من انعكاسات إيجابية على استقرار الإمدادات العالمية وتوفير بدائل آمنة للطاقة بأسعار تنافسية خلال المرحلة القادمة.