تراجع مفاجئ.. هل يحسم انخفاض التضخم إلى 11.9% مصير أسعار الفائدة في اجتماع الخميس؟

معدل التضخم في مصر شهد تراجعًا ملحوظًا مع بداية العام الجاري ليصل إلى مستوى 11.9% خلال شهر يناير؛ حيث كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن هبوط المؤشر السنوي مقارنة بنحو 12.3% سجلها في شهر ديسمبر السابق؛ وهذا التباين يعكس طبيعة التحركات السعرية التي تحاول الاستقرار رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة.

تأثير اتجاهات معدل التضخم على قرارات الفائدة

يعتبر هبوط معدل التضخم إلى هذه المستويات ركيزة أساسية تدعم توجهات صانعي السياسة النقدية في البلاد؛ لا سيما وأن البنك المركزي المصري قد نجح خلال العام الماضي في تقليص أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس؛ مما ساهم في تخفيف الأعباء التمويلية وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على النمو؛ وتترقب الأوساط المالية انعكاسات هذه الأرقام على قرارات لجنة السياسة النقدية المقرر عقدها خلال أيام؛ حيث تشير القراءات الفنية إلى أن استمرار التهدئة في وتيرة الأسعار يفتح الباب أمام مزيد من إجراءات التيسير النقدي المطلوبة للمرحلة القادمة.

العوامل المؤثرة في استقرار معدل التضخم بالسوق

ساهمت مجموعة من الإجراءات الهيكلية والمالية في كبح جماح الزيادات السعرية المتلاحقة وتغيير مسار معدل التضخم نحو الهبوط؛ ويمكن رصد أهم تلك العوامل في العناصر التالية:

  • انتهاج سياسات مرنة من قبل البنك المركزي لإدارة قوى العرض والطلب في السوق المحلي.
  • توقيع حزم الإنقاذ المالي بالتعاون مع المؤسسات الدولية مما وفر سيولة أجنبية كافية.
  • تحسن مستويات التدفقات النقدية التي ساعدت في استقرار وتوازن سعر الصرف.
  • تراجع الضغوط السعرية العالمية على السلع والمنتجات الأساسية المستوردة من الخارج.
  • تحجيم التوسعات النقدية المفرطة لضمان السيطرة على الكتلة المالية المتداولة.

تطورات مؤشرات معدل التضخم السنوية

الفترة الزمنية معدل التضخم السنوي
سبتمبر 2023 38% (الذروة التاريخية)
ديسمبر 2025 12.3%
يناير 2026 11.9%

سيناريوهات معدل التضخم في ظل المتغيرات الحالية

تتجه التوقعات نحو خفض جديد في معدلات الفائدة يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس؛ وذلك بدعم مباشر من تراجع معدل التضخم ورغبة الدولة في تقليل تكلفة خدمة الدين العام للموازنة؛ وقد أوضح محافظ البنك المركزي أن السياسات المتبعة مؤخرًا استهدفت بشكل رئيسي خفض التضخم من مستويات 20% وصولًا إلى الحدود الحالية التي تمنح الاقتصاد مرونة أعلى؛ وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن السنة المالية الجارية ستنتهي بمتوسط سعري مستقر؛ مما يعزز الثقة في قدرة الأدوات النقدية على مواجهة التحديات الجيوسياسية المتقلبة في المنطقة.

تستمر الجهود الرسمية في مراقبة حركة الأسواق لضمان عدم حدوث موجات ارتدادية تؤثر على القدرة الشرائية؛ ومع اقرار السياسات التحفيزية الجديدة يتوقع المحللون أن يظل معدل التضخم ضمن النطاقات المستهدفة للبنك المركزي؛ وهذا المسار الهبوطي يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة التوازن الكلي ودفع عجلة الاستثمار الوطني للأمام.