تعديل القيمة الإيجارية.. مطالب رسمية بإعادة النظر في تصنيفات القرار 978 للعقارات

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في استقرار آلاف الأسر المصرية، ومع صدور القرار رقم 978 لسنة 2026 بدأ الحديث يتصاعد حول جدوى المعايير التي اعتمدتها المحافظة في تقسيم المناطق السكنية؛ حيث يرى المتخصصون أن التصنيفات الحالية لا تعكس الواقع الميداني لبعض الأحياء التي تعاني من بنية تحتية متهالكة وصُنفت رغم ذلك كمناطق متميزة، مما يفرض أعباء مادية إضافية على المستأجرين ويخلق حالة من عدم التوزان بين الأطراف المعنية في ظل البحث عن عدالة انتقالية تضمن حقوق الجميع دون تشريد أو ظلم واقع على الملاك.

أثر القرار رقم 978 على ملف قانون الإيجار القديم

يواجه المهتمون بالشأن العقاري مخاوف جدية من تحول قانون الإيجار القديم إلى أزمة اجتماعية إذا استمر العمل بالتقسيمات الجغرافية التي لا تفرق بين المنطقة الراقية والشعبية؛ إذ أوضح المهندس داكر عبد اللاه أن القرار الأخير الصادر عن محافظة القاهرة تضمن مساواة غير منطقية بين مناطق تفتقر للخدمات الأساسية وبين أحياء ذات مستوى معيشي مرتفع، وهذا الخلل في التقدير سيؤدي بالتبعية إلى تقدير قيم إيجارية مبالغ فيها لا تتناسب مع دخول المواطنين القاطنين في تلك الأماكن؛ مما يستوجب إعادة النظر في هذه الفئات لضمان توافقها مع القانون رقم 164 لسنة 2025 المنظم للعلاقات الإيجارية.

دوافع المطالبة بالحوار المجتمعي حول قانون الإيجار القديم

إن الوصول إلى صيغة توافقية بخصوص قانون الإيجار القديم يتطلب بالضرورة إشراك كافة القوى القانونية والاجتماعية في نقاشات مفتوحة تهدف إلى حماية محدودي الدخل ومراعاة الملاك الذين تضرروا لعقود طويلة؛ حيث تتركز المطالب الآن حول تنفيذ تعديلات تدريجية وليست فجائية لمنع حدوث ارتباك في السوق العقاري، وتتضمن المقترحات الحالية عدة نقاط جوهرية أهمها:

  • تحقيق التوازن المالي بين القيمة السوقية الحالية والدخل الفعلي للمستأجرين.
  • إعادة تقييم الحالة الإنشائية للعقارات قبل إدراجها ضمن فئات سعرية معينة.
  • توفير بدائل سكنية أو دعم حكومي للمستأجرين غير القادرين على دفع الزيادات المقررة.
  • تدقيق البيانات الخاصة بالبنية التحتية والخدمات في كل منطقة سكنية على حدة.
  • الاعتماد على لجان فنية محايدة لتقييم المناطق بعيداً عن الاجتهادات الإدارية.

تصنيف المناطق وتأثيرها على قانون الإيجار القديم

التقسيم الذي اعتمده محافظ القاهرة يوزع المناطق إلى ثلاث فئات لونية أساسية، تهدف في ظاهرها إلى تنظيم حقوق المؤجر والمستأجر وفق معايير جغرافية، إلا أنها تظل محل جدل قانوني واسع، والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه الفئات:

فئة المنطقة المرمز اللوني التوصيف السكني
المناطق المتميزة اللون الأخضر أحياء راقية متكاملة الخدمات
المناطق المتوسطة اللون الأصفر أحياء ذات مستوى خدمي عادي
المناطق الاقتصادية اللون الأحمر مناطق شعبية وبسيطة المرافق

تظل قضية تعديل قانون الإيجار القديم مرتبطة بمدى قدرة الدولة على دمج الواقع الاقتصادي بالتشريعات القانونية دون المساس بالأمن المجتمعي؛ فالموازنة بين حقوق المالك في استغلال عقاره وحق المستأجر في سكن ملائم تتطلب تدقيقاً واسعاً في تصنيف الأحياء لضمان عدم فرض إيجارات تفوق القدرة المالية للفئات المستهدفة بالتطوير العمراني حالياً.