بيانات التوظيف الأمريكية.. الدولار ينتعش ويفرض ضغوطاً قوية على أسعار الذهب

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمام المستثمرين خاصة بعد التحولات الأخيرة التي شهدتها الأسواق العالمية عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يناير؛ حيث أدت البيانات القوية غير المتوقعة إلى تعزيز قيمة الدولار أمام العملات الأخرى، وهو ما تسبب في تراجع ملموس داخل تداولات المعادن الثمينة التي تتأثر عادة بقوة الاقتصاد والعملة الخضراء.

تأثير بيانات التوظيف على حركة أسعار الذهب

سجلت الأسواق هبوطًا في العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى 0.33% لتستقر عند مستوى 5081.50 دولار للأونصة الواحدة؛ في حين فقدت أسعار الذهب الفورية نحو 0.27% من قيمتها لتصل إلى 5070.42 دولار، ويأتي هذا التراجع بعد جلسة سابقة شهدت انتعاشًا ملحوظًا تجاوز الواحد بالمئة، ويرى الخبراء في مؤسسة أو سي بي سي أن قوة تقرير الوظائف قلصت من احتمالات خفض أسعار الفائدة في الوقت القريب؛ مما جعل المعدن النفيس يفقد بريقه أمام جاذبية العوائد الدولارية المتزايدة.

العوامل المؤثرة في تغيير قيم أسعار الذهب

ترتبط علاقة المعدن الأصفر بالعملة الأمريكية بآلية ضغط متبادلة؛ فكلما صعد مؤشر الدولار زادت التكلفة الإجمالية لحائزي العملات البديلة مما يقلص الطلب العالمي، وهناك عدة عوامل ساهمت في صياغة هذا المشهد الحالي:

  • ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.3%.
  • تراجع احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
  • مراجعة بيانات التوظيف السابقة التي كشفت عن أرقام أقل من التقديرات.
  • زيادة الإقبال على الأصول ذات العوائد المرتفعة بدلاً من الملاذات الآمنة.

توازن أسعار الذهب بين المراجعات السنوية والملاذ الآمن

كشفت المراجعات الدقيقة للبيانات أن الاقتصاد الأمريكي أضاف عدداً أقل من الوظائف مقارنة بالتقديرات الأولية المبالغ فيها؛ وهو ما يضع أسعار الذهب في حالة ترقب شديد للسياسات النقدية المستقبلية، فرغم أن الذهب يظل الملاذ الأول للتحوط ضد تقلبات الاقتصاد، إلا أن تراجع أرقام التوظيف الفعلية إلى 181 ألف وظيفة بدلاً من الرقم السابق الضخم يعطي إشارات متباينة للأطواق الاستثمارية حول حقيقة متانة سوق العمل الأمريكي.

نوع عقد التداول نسبة التغير السعري
العقود الآجلة للذهب تراجع بنسبة 0.33%
العقود الفورية للذهب تراجع بنسبة 0.27%

تعتبر العلاقة بين مؤشرات التوظيف والذهب معياراً أساسياً لتحديد اتجاه السيولة؛ حيث تلعب التقارير الاقتصادية دوراً جوهرياً في صياغة قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وبينما يحاول المستثمرون استيعاب الأرقام الجديدة؛ يبقى الترقب هو السمة الغالبة على تحركات المعدن الأصفر في ظل التغيرات المستمرة في القوى الشرائية وتكلفة حيازته دولياً.