تحركات مفاجئة.. محمد المنفي ينهي صمته بعد خلافات مكتومة داخل المجلس الرئاسي بمؤشرات جديدة

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي يعقد لقاءً حاسمًا مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بهدف تنسيق المواقف المالية، حيث شدد الطرفان على أهمية الالتزام بالبرنامج التنموي الموحد في البلاد؛ لضمان عدم إهدار الموارد أو الصرف خارج الأطر القانونية المعتمدة وتوحيد القنوات المالية الرسمية بما يخدم الصالح العام للدولة الليبية.

أبعاد لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع الحكومة

يأتي توافق الطرفين الأخير كخطوة لترميم التصدعات التي ظهرت في المشهد السياسي عقب توترات غير معلنة، حيث يسعى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى ضبط إيقاع الإنفاق العام ومنع نشوء مسارات مالية موازية قد تزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية؛ وهو ما يعكس رغبة حقيقية في العودة إلى المسار القانوني والمؤسسي خاصة بعد حالة الاستقطاب التي واكبت الاجتماعات الدولية الأخيرة في باريس بمشاركة أطراف سياسية وعسكرية متعددة.

رؤية مسعد بولس وتأثير تحركات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي

أشار مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس إلى أن اللقاءات التي رعتها واشنطن وباريس كانت تهدف لجمع شتات القوى الليبية وبناء اقتصاد قوي يحقق الازدهار للشعب، في حين ركزت أجندة السلام المقترحة على عدة ركائز أساسية:

  • دعم الجهود الرامية لتحقيق الوحدة الوطنية الكاملة.
  • تعزيز الاستقرار طويل الأمد عبر حلول سياسية واقتصادية.
  • العمل على بناء اقتصاد قوي ينسجم مع الرؤى الدولية.
  • صناعة مستقبل مزدهر يتجاوز صراعات الماضي القريب.
  • ضمان التنسيق بين القيادات في شرق البلاد وغربها بفعالية.

تباين المواقف السياسية قبل توافق رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي

لقد شهدت الفترة التي سبقت هذا اللقاء تحركات ميدانية لافتة غلب عليها طابع الرسائل السياسية غير المباشرة، حيث زار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مدينة الزاوية واجتمع بشخصيات معارضة لسياسات الحكومة الحالية في طرابلس؛ مما عكس حجم التباينات الحادة التي كانت تسود المشهد قبل أن تتدخل الوساطات الدولية لتهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين الخصوم لضمان استمرارية العملية السياسية ومنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.

الموضوع الثنائي جوهر الاتفاق
الإنفاق العام وقف الصرف خارج القنوات الرسمية.
التنمية الوطنية اعتماد برنامج تنموي موحد وشامل.
التنسيق السياسي توحيد الخطاب بين المجلس والحكومة.

تسعى هذه التفاهمات إلى تجاوز تبعات اجتماع باريس الذي ضم صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة برعاية دولية، حيث يأمل المراقبون أن يؤدي التوافق بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من جهة وبقية الأطراف من جهة أخرى إلى استقرار مالي واجتماعي فعلي يمهد الطريق لانتخابات وطنية شاملة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.