بسبب زواج صوري.. محكمة الأسرة بالقاهرة تقضي بطلاق زوجة للضرر وعقد غير مكتمل

محكمة الأسرة تلقت دعوى غريبة من نوعها لزوجة شابة تدعى ص. ع، طالبت فيها بإنهاء الرابطة الزوجية للضرر بعد معاناة بدأت مع اللحظات الأولى لدخول منزل الزوجية، حيث وصفت السيدة حياتها بالجحيم المستمر نتيجة القسوة المفرطة والتجاهل المتعمد من قبل شريك حياتها؛ الذي صدمها في ليلة الزفاف بتصريح صادم مفاده أن هذا الارتباط لم يكن سوى رضوخ لضغوط والده ووالدته دون رغبة حقيقية منه في إتمام تلك الزيجة.

دوافع اللجوء إلى محكمة الأسرة لطلب الطلاق

شعرت الزوجة بحالة من النقص الحاد وفقدان الأمان جراء تعامل زوجها الفظ، الذي لم يكتفِ بإهمال حقوقها الشرعية بل جاهر بصدها وإخبارها صراحة بأنه لن يقترب منها أبدا؛ مما جعلها تعيش في صراع نفسي مرير بين محاولة الصمود أملا في التغيير وبين الرغبة في النجاة بكرامتها، وقد وضحت للجهات القضائية أنها ظلت شهورا حبيسة قرارات زوج كان ينظر إليها كعبء فرضته عليه العائلة وليس شريكة حياة لها كيانها الخاص.

موقف محكمة الأسرة من قضية الزواج الصوري

تطورت الأحداث بشكل درامي عندما أخطر الزوج شريكته بنيته في الارتباط بامرأة أخرى كان يرغب في الزواج منها منذ البداية، متمسكا ببقاء زوجته الأولى على ذمته لأسباب تتعلق بالوجاهة الاجتماعية أمام أسرته فقط، وهذا التحول دفع السيدة للتمسك بحقوقها وتلخيص معاناتها في النقاط التالية:

  • التعرض لضغوط نفسية نابعة من الرفض الصريح والمعاملة القاسية.
  • رفض الزوج إتمام الدخلة والتعامل مع الزوجة كغريبة داخل منزله.
  • محاولة الزوج إجبار زوجته على القبول بوضع الضرة بشكل مهين.
  • رفض الزوج للطلاق الودي وإصراره على استمرار العلاقة ورقيا فقط.
  • إثبات وقوع الضرر المادي والمعنوي بسماع الشهود وفحص الأدلة.

قرار محكمة الأسرة بإنهاء معاناة الزوجة

اعتمدت هيئة المحكمة في حكمها على ثبوت الضرر الواقع على المدعية، حيث تبين أن الاستمرار في مثل هذه العلاقة يمثل انتهاكا لحقوق المرأة وحريتها الشخصية، ولذلك تضمن الحكم تفاصيل تقنية وقانونية هامة:

رقم الدعوى جهة الصدور مضمون الحكم
184 لسنة 2024 محكمة عابدين الطلاق للضرر البائن

القضاء المصري ممثلا في محكمة الأسرة بعابدين انتصر للحقوق الإنسانية بعد مراجعة كافة تفاصيل الدعوى التي استمرت لمدة خمسة أشهر، حيث قضت المحكمة بفسخ عقد الزواج فورا لرفع الظلم عن الزوجة وحمايتها من استغلال الزوج، لتنتهي بذلك قصة السيدة التي كادت أن تقضي حياتها حبيسة زواج صوري لا روح فيه ولا مودة.