تقرير البروفيسور هانكي.. ليبيا تحتل المركز الخامس عالميًا في معدلات بؤس الشعوب

ستيف هانكي أستاذ الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز يضع الاقتصاد الليبي تحت المجهر في أحدث تقاريره التحليلية؛ حيث صنف الدولة في المرتبة الخامسة عالميا من حيث الارتفاع الجنوني في الأسعار؛ مشيرا إلى أن معدل التضخم السنوي وصل إلى مستويات مرعبة بلغت نحو 45.6%؛ مما يعكس حالة من الركود العميق وتدهور القوة الشرائية بشكل غير مسبوق في الأسواق المحلية.

تحليلات ستيف هانكي حول المركز الاقتصادي الليبي

تشير البيانات التي قدمها الخبير الاقتصادي ستيف هانكي إلى أن الوضع المالي في ليبيا يعاني من ضغوط هيكلية حادة؛ إذ إن بلوغ التضخم هذه النسبة المرتفعة يضع البلاد في قائمة الدول الأكثر تأثرا بالأزمات النقدية؛ وبالنظر إلى المعايير التي يعتمدها ستيف هانكي في قياس مؤشر البؤس الاقتصادي تظهر النتائج أن المواطن يواجه تحديات معيشية تتفاقم مع استمرار عدم استقرار السياسات المالية المتبعة؛ وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى حالة من الانهيار في مؤشرات النمو التي كان من المفترض أن تدعمها الموارد النفطية الضخمة.

الأسباب الكامنة خلف تردي الأوضاع المعيشية

يربط المراقبون بين ما ورد في تصريحات ستيف هانكي وبين واقع العملة المحلية التي فقدت الكثير من قيمتها أمام السلع الأساسية؛ حيث يتغذى هذا التدهور على انقسام المؤسسات المالية وغياب الرؤية الموحدة لإدارة الموارد السيادية؛ مما جعل الاقتصاد الوطني يوصف بأنه في مستويات متدنية للغاية؛ وفي هذا السياق يمكن رصد وتحديد مجموعة من العوامل المؤثرة التي ساهمت في وصول البلاد إلى هذه المرحلة من الأزمة:

  • الزيادة الكبيرة في عرض النقد دون وجود إنتاج حقيقي يدعمه.
  • تأثير التقلبات السياسية على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
  • الاعتماد المفرط على الواردات الخارجية لتغطية الاحتياجات الاستهلاكية.
  • صعوبات الحصول على العملات الصعبة وفقدان الثقة في القطاع المصرفي.
  • الاضطرابات التي تشهدها عمليات تصدير النفط والغاز بين الحين والآخر.

بيانات مقارنة حول مستويات الأسعار والنمو

من خلال رصد الأرقام التي يتداولها الخبراء والباحثون يظهر حجم الهوة بين الطموحات الاقتصادية والواقع الذي تفرضه الأرقام الرسمية وغير الرسمية؛ فالجدول التالي يوضح بعض الجوانب المتعلقة بالأداء الاقتصادي ومكانة الدولة في التصنيفات التي يتحدث عنها ستيف هانكي بصفة مستمرة لتقييم الأزمات العالمية:

المؤشر الاقتصادي القيمة المرصودة
معدل التضخم السنوي 45.6% تقريبا
الترتيب العالمي في التضخم المركز الخامس
الحالة العامة للاقتصاد تدهور حاد وانكماش

تظل التحذيرات التي يطلقها ستيف هانكي بمثابة جرس إنذار لصناع القرار للبدء في إصلاحات نقدية شاملة؛ فالاقتصاد الليبي يحتاج إلى استقرار سياسي ينعكس مباشرة على العملة والأسواق لضمان خفض هذه المعدلات المرتفعة؛ وتغيير المسار الحالي يتطلب تكاتف الجهود المحلية مع الخبرات الدولية لإنقاذ الوضع المعيشي المتأزم وتأمين حياة كريمة لجميع السكان.