نسخة القرن الثالث.. مقتنيات نادرة من المصحف الأزرق داخل متحف القرآن بمكة المكرمة

المصحف الأزرق يعد أيقونة فريدة تبرز في قلب مكة المكرمة وتحديدًا داخل حي حراء الثقافي؛ حيث يستقطب متحف القرآن الكريم آلاف الزوار الطامحين لمشاهدة هذا المخطوط النادر الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث الهجري وتحديدًا في الحقبة الموافقة للقرن التاسع الميلادي، وهو ما يجعله واحدًا من أثمن الكنوز الفنية والدينية التي تجسد عراقة الحضارة الإسلامية الممتدة عبر القرون.

مميزات تاريخية وفنية يمتلكها المصحف الأزرق

تتجلى قيمة هذه المخطوطة في الأسلوب الهندسي والجمالي الذي اتبعه الخطاطون الأوائل؛ إذ استُخدم ماء الذهب الخالص في تدوين الآيات القرآنية بالخط الكوفي القديم فوق صفحات مميزة بصبغة زرقاء داكنة تمنح النص هيبة وجلالًا لا يضاهى، ويبرز المصحف الأزرق كنموذج رائد في فنون الزخرفة التي تعكس التوقير الشديد للنص الإلهي والعناية الفائقة بأدق التفاصيل الفنية في العصور المبكرة من تاريخ المسلمين.

  • الاعتماد على الخط الكوفي القديم في كتابة الآيات.
  • استخدام ورق مصبوغ باللون الأزرق الداكن النادر.
  • الكتابة بماء الذهب الخالص لضمان بقاء الحروف.
  • عرض آيات محددة من سورة البقرة في النسخة الحالية.
  • ندرة تواجد نسخ مماثلة له في المتاحف العالمية الأخرى.

أهمية وجود المصحف الأزرق في متحف مكة

يسعى حي حراء الثقافي من خلال تقديم المصحف الأزرق إلى تعميق الوعي الثقافي لدى الزائرين وتعريفهم بالمراحل الزمنية التي مر بها تدوين الكتاب الكريم؛ مما يمنح الضيوف القادمين من شتى بقاع الأرض فرصة استثنائية لمعاينة قطع تاريخية لا تقدر بثمن كانت موزعة بين المجموعات الخاصة والمتاحف الدولية الكبرى، ويعزز هذا العرض من مكانة مكة المكرمة كمركز إشعاع ثقافي يجمع بين عبق المكان وتدفق المعرفة الدينية والفنية.

العنصر التاريخي تفاصيل العرض المتحفي
المادة المستخدمة ماء الذهب على رق مخملي أزرق
الحقبة الزمنية القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي
المحتوى الحالي آيات من سورة البقرة (37-42)
الموقع حي حراء الثقافي بمكة المكرمة

دور المصحف الأزرق في حماية التراث القرآني

يعمل المتحف على تسخير التقنيات الحديثة لحماية المخطوطات والتعريف بها؛ حيث يمثل المصحف الأزرق ركيزة أساسية في معروضاته التي تسلط الضوء على رحلة الوحي منذ بداياتها في غار حراء وحتى استقرارها في صدور الحفظة والمدونات الفاخرة، وهذا التوجه يضمن الحفاظ على الهوية الإسلامية ونقلها للأجيال القادمة بأسلوب تفاعلي حديث يبرز عناية السلف بالقرآن الكريم.

يستمر المتحف في تقديم هذه النماذج الرفيعة التي تدمج بين الجانب الإيماني والبراعة اليدوية للمسلمين في العصور الماضية؛ مما يجعل زيارته تجربة ثرية تلامس الوجدان وتغذي العقل بالمعلومات التاريخية الموثقة حول تطور فن الخط العربي وتنسيق المصاحف السلطانية النادرة التي لا تزال تبهر العالم بجمالها واتقانها الفريد.