7 مليارات دولار.. قفزة تاريخية في حجم مشتريات السوق خلال ساعات

سوق الذهب في مصر تعيش حالة من الزخم والنشاط الملحوظ عقب تدفق فوائد شهادات الادخار التي وجهت دفة السيولة نحو المعدن الأصفر بكثافة عالية؛ حيث تشير البيانات إلى أن المصريين أنفقوا نحو سبعة مليارات دولار لشراء قرابة خمسة وأربعين طنا من الذهب خلال عام واحد فقط بشكل لافت.

عوامل تدفق مشتريات سوق الذهب في مصر

انعكست رغبة المدخرين في الحفاظ على قيمة أموالهم بشكل مباشر على حركة البيع والشراء؛ حيث انتقلت رؤوس الأموال من القطاع المصرفي بعد تراجع أسعار الفائدة إلى سوق الذهب في مصر الذي سجل ارتفاعا سنويا تجاوز السبعين بالمئة؛ مما جعل السبائك الخيار الأفضل مقارنة بالعقارات في تلك المرحلة الاستثمارية الهامة. ويعود هذا الطلب الكثيف إلى مجموعة من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تزامنت مع بعضها البعض:

  • انتهاء فترة استحقاق شهادات الادخار ذات العائد المرتفع وتوفر سيولة فائضة.
  • ارتفاع جاذبية السعر المحلي وقدرته على تحقيق أرباح سريعة للمضاربين والأفراد.
  • سهولة تسييل السبائك والعملات الذهبية مقارنة بالأصول العقارية الثقيلة.
  • نمو الاحتياطي الذهبي الرسمي للدولة كعامل داعم للثقة في قيمة المعدن مستقبلا.
  • تراجع الفائدة المصرفية مما دفع الأسر للبحث عن مخزن آمن للقيمة الشرائية.

آليات التسعير داخل سوق الذهب في مصر

تتحكم مجموعة من القواعد والتقديرات الخاصة لدى تجار الخام في تحديد القيمة اليومية للغرام؛ حيث تظهر أحيانا فجوة سعرية بين الأسواق العالمية والمحلية نتيجة ضغط الطلب الذي يفوق قدرة المصانع الإنتاجية رغم توفر المادة الخام نفسها. ويوضح الجدول التالي جانبا من المؤشرات المالية التي شهدتها سوق الذهب في مصر خلال الفترة الأخيرة:

المؤشر المالي القيمة المسجلة
إجمالي المشتريات السنوية 45 طنا
قيمة الاستثمارات الكلية 7 مليارات دولار
نمو مشتريات السبائك 26.1 طنا
سعر غرام الذهب عيار 24 7660 جنيها

أهداف المتعاملين مع سوق الذهب في مصر

تتنوع أهداف الأشخاص الذين يدخلون سوق الذهب في مصر ما بين التحوط من تقلبات العملة والمضاربة قصيرة المدى لتحقيق مكاسب تتراوح بين عشرين وثلاثين بالمئة خلال أشهر معدودة؛ بينما يفضل قطاع آخر الاحتفاظ بالمعدن كاستثمار طويل الأمد يضمن لهم ستر الفجوات التضخمية. وترتبط هذه الحالة أيضا بسوق الفضة التي شهدت نموا في الطلب بنسبة خمسة وسبعين بالمئة رغم اتساع الفجوة السعرية فيها بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية ونقص الخام وصعوبة تلبية كافة الطلبات المتراكمة لأكثر من أسبوعين.

تتجه الأنظار نحو سوق الذهب في مصر كمرآة للواقع المالي والقدرة الشرائية للمواطنين الذين باتوا ينظرون إليه كأصل استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة ثرواتهم الصغيرة والكبيرة؛ مما يعزز من مكانة المعدن الأصفر كبديل قوي ومستدام أمام التقلبات الاقتصادية الحالية والمحتملة في المشهد الاستثماري العام.