بأسعار مدعومة.. الحكومة تطرح وحدات بنظام الإيجار ضمن مبادرة سكن لكل المصريين

نظام الإيجار هو المحور الأهم في سياسة الدولة الإسكانية الجديدة التي كشف عنها الدكتور مصطفى مدبولي مؤخرًا؛ حيث تستهدف الحكومة المصرية من خلال هذه الخطوة إعادة إحياء منظومة التأجير لتكون ركيزة أساسية تلبي احتياجات المواطنين، وتعمل على إيجاد توازن حقيقي في السوق العقاري المحلي لمجابهة الطلب المتزايد على التمليك؛ خاصة للفئات المتأثرة بتشريعات الإيجارات القديمة.

ملامح التوسع في تطبيق نظام الإيجار بالمشروعات القومية

أكد رئيس الوزراء خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن الدولة لا تكتفي بتوفير وحدات التمليك، بل تتحرك بقوة نحو تفعيل نظام الإيجار ضمن المبادرات الكبري مثل سكن لكل المصريين تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية؛ حيث يسعى هذا التوجه إلى تقديم بدائل سكنية تتسم بالعدالة والأمان وتناسب القدرات المالية لمحدودي ومتوسطي الدخل، ومن المنتظر أن تضم الخطة الجديدة للوزارة عدة أنواع من الوحدات وهي كما يلي:

  • وحدات سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي بنظام الإيجار المدعم.
  • شقق مخصصة للإسكان البديل لتلبية احتياجات المناطق المطورة.
  • طروحات متنوعة تخدم قطاع الإسكان المتوسط بأسعار تنافسية.
  • وحدات مرنة تهدف لتمكين الشباب والأسر من الحصول على سكن ملائم.
  • تطبيق معايير الشفافية في اختيار المستحقين وفق ضوابط محددة.

فاعلية نظام الإيجار في ضبط توازن السوق العقاري

تراهن الحكومة على أن إتاحة نظام الإيجار بأسعار مدروسة سيقلل الفجوة بين العرض والطلب؛ مما يساهم في توفير حلول عملية ومستدامة للأزمات العقارية المتراكمة منذ عقود، وتتكامل هذه الرؤية مع مهام نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي يتولى ملفات إعادة هيكلة الهيئات وتعظيم الاستفادة من شركات الدولة، ولتوضيح أولويات المهام الاقتصادية الحالية يمكن النظر في الجدول التالي:

الملف الاقتصادي الأهداف الاستراتيجية
إعادة هيكلة الهيئات دمج الجهات بكفاءة لرفع مستوى استخدام الموارد.
الشركات الحكومية حوكمة الأصول ورفع كفاءة 600 شركة تابعة للدولة.
وثيقة ملكية الدولة تحديث السياسات لتحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

العلاقة بين التنمية الشاملة وتعزيز منظومة نظام الإيجار

ترتكز استراتيجية العمل الحكومي على اعتبار نظام الإيجار جزءا لا يتجزأ من منظومة التنمية الشاملة التي تشمل مشروعات حياة كريمة ومبادرات العدالة الاجتماعية؛ حيث يتم العمل حاليا على دمج المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية لتسريع وتيرة تطوير الخدمات في المحافظات، وتأتي هذه التحركات مدعومة بوحدات متخصصة لمتابعة الأداء الحكومي وضمان وصول الدعم والخدمات لمستحقيها دون تمييز، مع الالتزام التام بإطلاع الجمهور على كافة المستجدات المتعلقة بوضع بدائل الوحدات السكنية المتاحة للجمهور.

يعتمد نجاح استراتيجية نظام الإيجار على قدرة الحكومة في دمج الأهداف الاقتصادية بالمطالب الاجتماعية الملحة لإيجاد مخرج حقيقي لأزمة السكن؛ مما يعكس نضح السياسات العامة في التعامل مع الأصول العقارية بكفاءة، ويسهم في توفير استقرار طويل الأمد للأسر المصرية عبر بدائل سكنية مرنة تتخطى حدود الامتلاك التقليدي وتواكب تغيرات العصر.