أول سقوط بنكي.. إفلاس متروبوليتان كابيتال يربك القطاع المصرفي في الولايات المتحدة

إفلاس بنك Metropolitan Capital تصدر العناوين الاقتصادية مؤخرًا بعد إعلان السلطات الرقابية في الولايات المتحدة إغلاق المؤسسة بقرار رسمي؛ لتسجل الأسواق المالية أول حالة انهيار في القطاع المصرفي الأمريكي خلال العام الحالي، مما أثار تساؤلات حيال استقرار بعض البنوك الإقليمية وقدرتها على الصمود أمام المتطلبات التنظيمية المشددة التي تفرضها الهيئات المالية لضمان سلامة المدخرات.

قرار إغلاق وإعلان إفلاس بنك Metropolitan Capital رسميا

اتخذت إدارة تنظيم القطاع المالي والمهني في ولاية إلينوي خطوة حاسمة بإغلاق المؤسسة بعد تقييم دقيق كشف عن تدهور حاد في المؤشرات التشغيلية والمالية؛ حيث أعلنت مؤسسة التأمين الفيدرالية أن إفلاس بنك Metropolitan Capital جاء نتيجة عدم قدرة الإدارة على تلبية المعايير الرأسمالية المطلوبة واستمرار العمل في ظروف وصفتها التقارير بأنها غير آمنة للمودعين؛ إذ بلغت قيمة الأصول الإجمالية للبنك قبل الإغلاق نحو 261 مليون دولار بينما استقرت التزامات الودائع عند مستوى 212 مليون دولار تقريبًا، مما عجّل بصدور قرار التصفية ونقل الأصول لضمان حماية النظام المصرفي من أي تداعيات جانبية قد تنتج عن تعثر المؤسسات الصغيرة.

آلية حماية المودعين بعد إفلاس بنك Metropolitan Capital المفاجئ

تولت مؤسسة التأمين الفيدرالية ترتيبات سريعة لضمان عدم تأثر العملاء بهذا الانهيار من خلال الدخول في اتفاقية شرائية مع مصرف فيرست إندبندنس الذي يتخذ من ديترويت مقرًا له؛ وبموجب هذا الاتفاق انتقلت معظم الودائع والالتزامات إلى الكيان الجديد لضمان تدفق الخدمات المالية دون انقطاع، وتتلخص معطيات هذه العملية الفنية في النقاط التالية:

  • تحويل كافة حسابات العملاء بآلية تلقائية تضمن بقاء الأرصدة تحت الحماية الفيدرالية.
  • إعادة تشغيل الفرع الوحيد في شيكاغو تحت العلامة التجارية للمصرف المستحوذ.
  • توفير إمكانية الوصول إلى السيولة عبر أجهزة الصراف الآلي والخدمات الرقمية فور إتمام النقل.
  • إصدار شيكات للمودعين في حال عدم رغبتهم في استكمال العلاقة مع المصرف الجديد.
  • تحمل صندوق التأمين الفيدرالي الخسائر المقدرة نتيجة تصفية الأصول المتعثرة.

تأثيرات إفلاس بنك Metropolitan Capital على صندوق التأمين

تتوقع الدوائر المالية أن تتكبد خزينة مؤسسة التأمين الفيدرالية مبالغ مالية نتيجة هذه العملية؛ وذلك لتغطية الفجوة بين الأصول المتاحة والالتزامات المستحقة تجاه العملاء، ويوضح الجدول التالي التقديرات الأولية المرتبطة بهذا الانهيار:

  • تكلفة التأمين المتوقعة
  • البند المالي القيمة المقدرة
    إجمالي أصول البنك 261.1 مليون دولار
    إجمالي الودائع المحمية 212 مليون دولار
    19.7 مليون دولار

    دروس مستفادة من إفلاس بنك Metropolitan Capital في شيكاغو

    رغم أن تداعيات إفلاس بنك Metropolitan Capital تبدو محدودة النطاق نظراً لحجم الأصول الصغير مقارنة بالبنوك الكبرى؛ إلا أن الحادثة تظل مؤشرًا هامًا يراقب من خلاله الخبراء مدى كفاءة الرقابة في التدخل الاستباقي لمنع تفاقم الأزمات، فالسرعة في نقل الودائع إلى مؤسسة مصرفية أخرى ساهمت في تهدئة المخاوف ومنعت أي اضطراب في أسواق المال المحلية بولاية إلينوي.

    يمثل هذا الانهيار تنبيهًا للمؤسسات المالية الصغيرة حول ضرورة الالتزام الصارم بالقواعد الرأسمالية لتجنب مصير التعثر المالي؛ حيث أثبتت واقعة إفلاس بنك Metropolitan Capital أن الجهات التنظيمية لن تتردد في تجميد الأنشطة غير المستقرة، ويبقى استمرار الحماية الفيدرالية هو الصمام الحقيقي الذي يمنع تحول مثل هذه الأزمات الفردية إلى فوضى مصرفية شاملة تهدد الاقتصاد.