جموع غفيرة.. المصلون يؤدون صلاة الاستسقاء في جميع مناطق السعودية اليوم

صلاة الاستسقاء هي الشعيرة التي اجتمع لأجلها المصلون صباح اليوم في رحاب المسجد الحرام؛ حيث تقدم صفوفهم نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، وقد أم المصلين فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني في أجواء إيمانية يسودها التضرع والرجاء والسكينة التامة.

أثر صلاة الاستسقاء في تعزيز التقوى والإصلاح

ركز إمام وخطيب المسجد الحرام في خطبته على أهمية تقوى الله بوصفها الحصن المنيع من العذاب؛ محذرًا من مغبة الانسياق وراء المعاصي والذنوب التي تؤثر سلبًا على تماسك المجتمعات وقوتها، وأوضح أن هذه التجاوزات قد تكون سببًا مباشرًا في انتشار الأوبئة وتشتت الشمل وضياع العزة وتجرؤ الأعداء؛ مشددًا على أن صلاة الاستسقاء تمثل فرصة لمراجعة الذات والعودة إلى طريق الحق الذي يضمن كرامة الإنسان واستقرار حياته المعيشية والاجتماعية.

أسباب تأخر المطر ودور صلاة الاستسقاء في التنبيه

أشار الشيخ الجهني إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يحبس القطر بخلًا؛ فخزائنه ملأى وعطاؤه لا ينفد، بل يكون التأخير لحكمة تهدف إلى تنبيه العباد من غفلتهم ودعوتهم للتوبة الصادقة والضراعة؛ حيث تبرز صلاة الاستسقاء كرسالة إيمانية تدفع المسلم نحو مراقبة الله في السر والعلن وإصلاح شأنه الخاص والعام، وقد دعا الخطيب إلى ضرورة صيانة المجتمعات عبر اتباع الخطوات التالية:

  • الالتزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الضوابط الشرعية.
  • الصبر وتحمل المشاق في سبيل الدعوة إلى طاعة الله عز وجل.
  • الإكثار من الاستغفار والتوبة النصوح التي تمحو السيئات.
  • إتباع السيئة بالحسنة وتصحيح مسار الأعمال اليومية.
  • التوجه بقلوب مخلصة لطلب الغيث والرحمة من الخالق وحده.

استجابة شاملة في مختلف المناطق لأداء صلاة الاستسقاء

لم يقتصر المشهد المهيب على مكة المكرمة فحسب؛ بل شهدت المملكة العربية السعودية توافدًا لمئات الآلاف من المصلين في جميع المدن والمحافظات والمراكز والقرى، إذ أدى المصلون صلاة الاستسقاء في الجوامع والمصليات التي تم تهيئتها بعناية لاستقبالهم اتباعًا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويتلخص المشهد العام لهذه الشعيرة في الجدول التالي:

الموقع طبيعة المشاركة
المسجد الحرام حضور رسمي وشعبي كثيف بإمامة الشيخ عبدالله الجهني
مناطق المملكة إقامة صلاة الاستسقاء في مختلف الجوامع والمصليات المهيأة
الهدف الشرعي طلب الغيث وإحياء سنة النبي عند الجدب وتأخر المطر

عكست صلاة الاستسقاء اليوم في أرجاء البلاد تلاحمًا إيمانيًا عميقًا؛ حيث ارتفعت الأكف بالدعاء الصادق أن يمن الله بفضله على العباد والبلاد بغيث نافع يعم نفعه الجميع، ويحول الجدب إلى ربيع يفيض بالبركة والرحمة، بما يجسد قيم العبودية والامتثال للمنهج النبوي الشريف في مواجهة الشدائد باليقين.