بشرى للمستأجرين.. ماهو مفهوم الوقف التعليقي في قضايا الإيجار القديم وفقاً للقانون؟

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين في الوقت الراهن بعد ظهور ملامح قانونية جديدة تتعلق بالطعون المقدمة ضد التعديلات الأخيرة؛ حيث برزت توصيات قضائية تمنح المستأجرين فرصة لالتقاط الأنفاس عبر ما يسمى بالوقف التعليقي للقضايا المنظورة أمام المحاكم، وهي خطوة تعكس وجود ملاحظات جوهرية تستوجب تدقيق المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المواد المثيرة للجدل، خاصة تلك المتعلقة بمهل الإخلاء وزيادة الأجرة الشهرية التي أقرتها التشريعات السابقة.

تأثير الوقف التعليقي في قضايا قانون الإيجار القديم

يوضح المختصون في الشأن القانوني أن مصطلح الوقف التعليقي يعني تجميد الفصل في الدعاوى المقامة حاليا حتى يصدر حكم بات من المحكمة الدستورية العليا؛ وهو ما يترتب عليه استمرار الوضع القائم لسنوات طويلة دون المساس بالمراكز القانونية للمستأجرين، ويشمل هذا الأثر بقاء الأجرة عند حدود معينة دون الخضوع للزيادات التي أقرتها لجان الحصر، كما يمنع بشكل قاطع إجبار القاطنين في الوحدات السكنية على الإخلاء قبل حسم النزاع الدستوري، مما يوفر حماية قانونية للمتضررين من التعديلات التي حددت مددًا زمنية قصيرة لإنهاء التعاقدات السكنية أو التجارية بانتهاء المهلة المقررة قانونا.

طعون المنازعات التنفيذية ضد قانون الإيجار القديم

تشهد كواليس هيئة المفوضين تسارعًا ملحوظًا في دراسة ملفات المنازعات التنفيذية التي تستهدف إلغاء المادة الثانية من التعديلات التشريعية لعام 2025؛ حيث تستند هذه الطعون إلى أن نصوص القانون الحالية تخالف أحكامًا سابقة صدرت عن المحكمة الدستورية في عام 2002، وتركز المطالبات القضائية على ضرورة إسقاط أي بنود تؤدي إلى طرد المستأجرين بعد مرور سبع سنوات للوحدات السكنية أو خمس سنوات للوحدات التجارية، ومع استمرار هذه الجلسات تبرز أهمية التمسك بالشرعية الدستورية لضمان عدم تشريد الأسر التي تعتمد بشكل كامل على استقرار عقود الإيجار القديم كضمانة اجتماعية أساسية.

نوع العقار المهلة المقترحة الملغاة الأثر القانوني المطلوب
العقارات السكنية سبع سنوات الاستمرار القانوني
العقارات التجارية خمس سنوات إلغاء الإخلاء القسري
أجرة الوحدات محددة حسب اللجان تجميد الزيادة المفاجئة

تحركات المستأجرين تجاه قانون الإيجار القديم

انطلقت موجة واسعة من التحركات القضائية قادتها روابط الدفاع عن المستأجرين لتقديم أكثر من 1700 طعن أمام محكمة القضاء الإداري، وتهدف هذه الخطوات المنظمة إلى تحقيق توازن حقيقي يراعي البعد الاجتماعي والإنساني لشاغلي الوحدات القديمة؛ إذ تتلخص أهم المطالب والمكاسب المتوقعة في النقاط التالية:

  • إثبات عدم دستورية المادة المنظمة لانتهاء العقود تلقائيًا.
  • الحفاظ على قيمة إيجارية عادلة لا ترهق كاهل المواطن البسيط.
  • تثبيت حق المستأجر في عدم الإخلاء إلا بحكم قضائي نهائي.
  • تفعيل قرارات الوقف التعليقي لحماية المراكز القانونية الحالية.
  • إلزام الجهات التنفيذية باحترام السوابق القضائية الدستورية.

يبقى السجال حول أزمة الإسكان وتعدد القوانين المنظمة لها معلقًا بانتظار الكلمة الفصل من حماة الدستور؛ لضمان عدالة التوزيع وتعزيز السلم المجتمعي بين الملاك والساكنين؛ فالطريق نحو استقرار العلاقة الإيجارية يتطلب مراجعة دقيقة تراعي المتغيرات الاقتصادية دون الإخلال بالحقوق التاريخية والمشروعة للأطراف كافة في ظل القواعد التي وضعها قانون الإيجار القديم بمرور العقود.