قرار مرتقب.. الولايات المتحدة تدرس إلغاء جوازات سفر المتخلفين عن سداد النفقة

الولايات المتحدة تخطط لإلغاء جوازات سفر فئة من مواطنيها ممن تراكمت عليهم مبالغ طائلة تتعلق بنفقة الأطفال ولم يلتزموا بسدادها؛ حيث تأتي هذه التحركات ضمن توجه جديد يهدف إلى تشديد الرقابة على المتهربين من مسؤولياتهم المادية تجاه أسرهم، وتسعى الجهات المعنية من خلال هذا الإجراء إلى دفع المتأخرين عن السداد لتسوية أوضاعهم القانونية والمالية بأسرع وقت ممكن.

خطة استهداف أصحاب مديونيات النفقة المرتفعة

تشير التقارير الصادرة عن مصادر مطلعة إلى أن الأفراد الذين بلغت ديونهم أرقامًا فلكية تتخطى حاجز مئة ألف دولار سيجدون أنفسهم في طليعة القائمة المهددة بفقدان وثائق سفرهم؛ إذ تمنح السلطات حاليًا الأولوية للتعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا والتي شهدت إهمالًا طويل الأمد للالتزامات الأسرية الموثقة قضائيًا، وفي الوقت نفسه تفتح القوانين نافذة للنجاة من هذه العقوبة في حال بادر الشخص المتخلف عن سداد الالتزامات بالانضمام إلى خطط جدولة واضحة ومنتظمة تضمن وصول الحقوق ل أصحابها، ويعكس هذا التوجه رغبة الإدارة في استخدام أوراق ضغط دبلوماسية وقانونية فعالة لإجبار المواطنين على احترام أحكام النفقة الصادرة ضدهم.

الفئة المستهدفة قيمة المديونية الإجراء المتوقع
أصحاب الديون الكبيرة أكثر من 100,000 دولار إلغاء فوري للجواز
المديونيات المعتدلة أكثر من 2,500 دولار رفض التجديد أو الإصدار

الأساس التشريعي لسياسات الولايات المتحدة تخطط لإلغاء جوازات سفر مواطنيها

يعود الجانب القانوني الذي تستند إليه هذه الإجراءات إلى منتصف التسعينيات وتحديدًا لقانون المسؤولية الشخصية الذي وضع بنودًا صارمة تتعلق بالحقوق والمصالح الأسرية؛ حيث يمتلك برنامج رفض الجوازات صلاحية واسعة للتدخل بمجرد تجاوز قيمة المتأخرات مبلغ ألفين وخمسمائة دولار، وتعد الولايات المتحدة تخطط لإلغاء جوازات سفر المقصرين في الدفع حاليًا بناءً على هذا الإرث القانوني الذي يربط بين نيل امتيازات السفر الدولي وبين الوفاء بالواجبات المالية المحلية، كما تهدف هذه الصرامة إلى إغلاق كافة الثغرات التي كان يستغلها البعض للتملص من دفع المستحقات عبر مغادرة البلاد أو التنقل بين الدول دون اكتراث للعقوبات القائمة.

تطوير آليات التنفيذ لملاحقة المتخلفين عن السداد

طرأ تحول جذري على الطريقة التي تتبعها وزارة الخارجية بالتعاون مع الجهات المختصة في تعقب الأفراد المعنيين بهذه القرارات؛ فلم يعد الأمر مقتصرًا على الانتظار حتى يتقدم المواطن بطلب تجديد وثائقه في القنصليات أو المكاتب الرسمية، بل انتقلت الآلية إلى مرحلة البحث الاستباقي والتدقيق في قواعد البيانات الحكومية لتحديد الأسماء التي يجب سحب وثائقها بشكل مباشر، ويتضمن هذا الإجراء الخطوات التالية:

  • رصد الأسماء المتجاوزة للحد الائتماني المسموح به في ملفات النفقة.
  • تحديث البيانات المشتركة بين وزارة الخارجية وهيئات الرعاية الاجتماعية.
  • إرسال إخطارات للأفراد بضرورة تسوية المديونية لتجنب التقييد.
  • إدراج قرار الإلغاء في النظام الجمركي لمنع استخدام الجواز في المطارات.
  • إلزام المتقدمين للخدمات القنصلية بتقديم ما يثبت براءة الذمة المالية.

تعزيز الالتزام الأسري عبر ربط الوثائق بالحقوق

ترى المؤسسات الأمريكية أن الغرض الأساسي من تفعيل هذه العقوبات هو حماية مستقبل الأطفال وضمان عدم ضياع حقوقهم المادية بسبب هرب أولياء أمورهم من المسؤولية؛ فالدولة تعتبر أن جواز السفر هو امتياز تمنحه الحكومة للمواطنين الملتزمين بالقانون وليس حقًا مطلقًا لمن يتهرب من أحكام القضاء، ومع استمرار دراسة السبل الفعالة لتطبيق القانون تعول السلطات على أن تؤدي هذه الضغوط إلى زيادة معدلات التحصيل المالي للفئات الضعيفة التي تعتمد على هذه النفقة في تسيير أمور حياتها اليومية.

تظل هذه الخطوات تحت المراقبة القانونية الدقيقة للتأكد من عدالتها وعدم المساس بالحالات التي تعاني من عجز مالي حقيقي وموثق؛ حيث تحاول الحكومة الموازنة بين فرض هيبة القانون وبين مراعاة الظروف الاستثنائية لبعض المواطنين عبر تقديم خيارات التسوية بدلاً من المنع الكلي من السفر.