قيمة إيجارية جديدة.. حالات مضاعفة رسوم الإيجار القديم إلى 4000 جنيه في الشهـر

زيادات الإيجار القديم تمثل محور الاهتمام الرئيسي لملايين المواطنين في الوقت الراهن؛ حيث ترتبط هذه التحولات بانتهاء المهل القانونية الممنوحة للجان الحصر والتصنيف التي باشرت مهامها مؤخرًا لفرز الوحدات السكنية المشمولة بالقانون، ويأتي هذا التحرك الرسمي لإعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود العقاري؛ مما يعزز فرص الوصول إلى قيم إيجارية عادلة تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

خطة الدولة في تنظيم ملف زيادات الإيجار القديم

تتبنى الحكومة استراتيجية تدريجية تهدف إلى معالجة التشوهات التاريخية في سوق العقارات عبر إقرار زيادات الإيجار القديم بشكل لا يسبب صدمات اجتماعية مفاجئة؛ حيث تركز هذه الخطة على تقليص الفجوة بين الإيجارات الزهيدة والقيمة السوقية الفعلية، وتعمل السلطات التنفيذية على ضمان حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل دون إهدار حقوق المستأجرين في الاستقرار، وهو ما يفسر منح مدد إضافية لجان الحصر لضمان دقة البيانات وتصنيف المناطق الجغرافية بدقة متناهية؛ تمهيدًا لإعلان النتائج التي سيبني عليها تقدير القيمة المالية الجديدة للوحدات السكنية والتجارية في مختلف المحافظات المصرية.

آلية تصنيف الوحدات المشمولة في زيادات الإيجار القديم

اعتمدت المادة الثالثة من القانون صياغة واضحة تحدد كيفية تقسيم المناطق السكنية لتسهيل تطبيق زيادات الإيجار القديم بما يضمن العدالة والمساواة، وقد شملت هذه التقسيمات معايير فنية وإدارية دقيقة يتولى المحافظون الإشراف عليها لضمان مطابقتها للواقع الجغرافي والخدمي لكل منطقة، وتخضع الوحدات لتقييم شامل يتضمن العناصر التالية:

  • الموقع الجغرافي ومدى تميزه وقربه من المراكز الحيوية.
  • مستوى البنية التحتية وتوافر الخدمات والمرافق الأساسية بالمنطقة.
  • حالة العقار الفنية وعمره الزمني وتصنيفه الإنشائي.
  • طبيعة النشاط الممارس داخل الوحدة سواء كان سكنيًا أو تجاريًا.
  • الكثافة السكانية المحيطة ومدى رقي الحي السكني التابع له العقار.

توقيت تطبيق زيادات الإيجار القديم للفئات المختلفة

يترقب المستأجرون والملاك نشر قرارات اللجان في الجريدة الرسمية لبدء تفعيل زيادات الإيجار القديم التي ستدخل حيز التنفيذ في الشهر التالي مباشرة للنشر؛ حيث يوضح الجدول التالي الفوارق المتوقعة في القيم الإيجارية والحد الأدنى المقرر لكل فئة سكنية بناءً على القانون الجديد:

فئة المنطقة السكنية قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى للأجرة
المناطق المتميزة 20 ضعف الإيجار الحالي 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف الإيجار الحالي 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف الإيجار الحالي 250 جنيه مصري

المرحلة الانتقالية وأثر زيادات الإيجار القديم السنوية

لم يكتف القانون بالزيادة الأولى بل أقر زيادة سنوية دورية لضمان استمرارية التوازن المالي، وتبلغ هذه النسبة 15% من القيمة الجديدة التي تم الوصول إليها بعد تطبيق زيادات الإيجار القديم في مرحلتها الأولى، وتمتد هذه الفترة الانتقالية لمدة سبع سنوات للوحدات السكنية بينما تتقلص إلى خمس سنوات للوحدات المخصصة للأغراض غير السكنية؛ مما يوفر مرونة كافية لكافة الأطراف للتكيف مع الأوضاع المالية الجديدة، ويعد هذا التدرج في رفع القيمة وسيلة لضمان عدم حدوث نزاعات قضائية واسعة النطاق بين طرفي العلاقة الإيجارية.

ويشكل عام 2026 نقطة التحول الكبرى في هذا الملف الشائك الذي ظل عالقًا لسنوات طويلة؛ إذ يعول الجميع على تطبيق زيادات الإيجار القديم لإحياء قطاع العقارات المجمّد، وتوفير الموارد اللازمة لصيانة العقارات القديمة التي تآكلت قيمتها بمرور الزمن، مع التزام الدولة بتوفير الرقابة الصارمة لضمان تنفيذ هذه القواعد القانونية بنزاهة وشفافية مطلقة.