رصاصة داخل منزله.. إصابة طفل يبلغ 12 عاماً بمنطقة جنزور غرب ليبيا

منظمة رصد الجرائم في ليبيا وثقت خلال الساعات الماضية حادثة مأساوية أصيب فيها طفل يبلغ من العمر اثني عشر عاما؛ إثر تعرضه لعيار ناري أثناء تواجده داخل منزله بمنطقة جنزور الواقعة غرب العاصمة طرابلس، وذلك بالتزامن مع وقوع اشتباكات مسلحة عنيفة هزت أمن المواطنين ليلة الخميس الماضي، مما أدى إلى حالة من الذعر والهلع الشديد بين سكان الأحياء السكنية المكتظة التي شهدت هذه المواجهات الدامية والخطيرة.

تفاصيل اشتباكات جنزور وأطراف النزاع

أوضحت التقارير الصادرة أن الصدام المسلح اندلع بين الكتيبة مئة وسبعة وثلاثين والقوة السادسة؛ وهي تشكيلات تابعة لمنطقة الساحل الغربي العسكرية العاملة تحت مظلة حكومة الوحدة الوطنية، حيث استمر تبادل إطلاق النار والقذائف في قلب المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما جعل منظمة رصد الجرائم في ليبيا تبدي قلقها الكبير من تحول الشوارع الآمنة إلى ساحات قتال مفتوحة تعصف بحياة المدنيين؛ لا سيما أن مثل هذه النزاعات المتكررة لا تراعي وجود الأطفال أو المرافق الخدمية الحيوية في المحيط الجغرافي للعمليات العسكرية الجارية.

الأضرار الميدانية وموقف منظمة رصد الجرائم في ليبيا

تجاوزت الآثار الكارثية للقتال إصابة الطفل لتطال البنية التحتية والمرافق الطبية في المنطقة؛ حيث سجلت الصور الميدانية تضرر مصحة الضياء بجنزور بعد سقوط شظايا القذائف عليها في وقت كانت فيه المصحة تؤوي العديد من المرضى والأطقم الطبية، وقد أكدت منظمة رصد الجرائم في ليبيا وقوع خسائر مادية فادحة في المنازل والمنشآت المدنية الخاصة، مشيرة إلى أن استمرار القتال داخل الأحياء وتوسيع دائرته ليشمل المرافق الصحية يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحرم استهداف المدنيين أو تعريض حياتهم للخطر في أي سياق عسكري محلي.

الجهة المسؤولة نوع الأضرار الموثقة
الكتيبة 137 و القوة السادسة إصابة طفل ونزوح جزئي وتضرر مرافق طبية

تحركات منظمة رصد الجرائم في ليبيا للمحاسبة

وجهت المنظمة الحقوقية نداءات عاجلة بضرورة وقف العبث بأمن المواطن؛ مطالبة باتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية والميدانية الفورية لضمان عدم تكرار هذه الفواجع، وتلخصت مطالبها في النقاط التالية:

  • فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات إصابة الطفل واستهداف المصحة الطبية.
  • محاسبة القيادات المسؤولة عن تحريك القوات داخل المناطق السكنية لمنع الإفلات من العقاب.
  • تحميل حكومة الدبيبة المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة المدنيين والأطقم الطبية.
  • إخراج المعسكرات والتشكيلات المسلحة من الأحياء المأهولة لضمان حماية الأطفال والمرضى.
  • إلزام الجهات العسكرية في غرب البلاد باتباع معايير الاشتباك الدولية وتوفير ممرات آمنة.

ويجدر بالذكر أن منظمة رصد الجرائم في ليبيا شددت على أن صمت الجهات المعنية حيال ممارسات الجماعات التابعة لها يسهم في تعقيد الوضع الحقوقي بالبلاد؛ حيث تظل حياة الأبرياء معلقة برغبات القوى المتصارعة على النفوذ في طرابلس وضواحيها، وهو ما يستدعي تدخلا حاسما من السلطات القضائية والرقابية لوقف استغلال مساكن المواطنين كدروع أو ساحات للرماية العشوائية.