تهديدات بالاستبعاد.. هل تحرم سياسات ترامب الولايات المتحدة من استضافة مونديال 2026؟

كأس العالم 2026 يواجه في الوقت الحالي موجة عارمة من الجدل السياسي والرياضي؛ نتيجة التوترات التي تفرضها سياسات الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب، حيث تتعالى أصوات دولية تطالب بمراجعة أحقية الولايات المتحدة في تنظيم هذا الحدث الكروي الضخم؛ بسبب ما وُصف بعدم الالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع ملفات شائكة.

مطالب برلمانية لاستبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم

شهدت الأروقة السياسية في دول أوروبية نقاشات حادة حول جدوى المشاركة في بطولة كأس العالم التي تتقاسم استضافتها أمريكا مع كندا والمكسيك؛ فقد طالب نواب في المملكة المتحدة الاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة النظر في استبعاد واشنطن ما لم تحترم سيادة الدول الأخرى؛ وفي المقابل استبعدت اللجنة التنفيذية للاتحاد الألماني خيار المقاطعة رغم المقترحات الداخلية، مؤكدة أن التواصل مستمر مع الجهات الأمنية والسياسية لضمان نجاح البطولة صيفًا، بينما اتخذت الحكومة الفرنسية موقفًا مشابهًا برفض المقاطعة في الوقت الراهن؛ غير أن جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، وجه دعوة صريحة للجماهير بالابتعاد عن الملاعب الأمريكية كنوع من الاحتجاج.

تحديات لوجستية وتاريخية في تنظيم كأس العالم

ترتبط النسخة القادمة بتعقيدات كبيرة تتجاوز الملاعب والمدرجات؛ حيث يرى خبراء أن سحب الاستضافة أمر في غاية الصعوبة للأسباب التالية:

  • الحقوق المالية الضخمة وعقود الرعاة التي تستثمر مليارات الدولارات في البطولة.
  • الالتزامات اللوجستية المرتبطة بتنظيم 104 مباريات بمشاركة 48 فريقًا دوليًا.
  • صعوبة إيجاد بدائل جاهزة قادرة على استيعاب الحشود الجماهيرية في وقت قصير.
  • ارتباط البطولة باحتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.
  • التاريخ يشير إلى أن سحب البطولات نادر جدًا ولم يحدث إلا بانسحاب طوعي.

تأثير التوتر الدبلوماسي على كأس العالم 2026

الدولة المعنية طبيعة التوتر أو الموقف
روسيا تم استبعادها من الفيفا بسبب النزاع مع أوكرانيا
كولومبيا البلد الوحيد الذي انسحب من الاستضافة عام 1986
إيران مخاوف من قيود السفر الأمريكية على جماهيرها

مستقبل كأس العالم في ظل العمليات العسكرية

تثير العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا ونيجيريا قلقًا عميقًا لدى الأوساط الرياضية؛ إذ يرى المحللون أن أي تصعيد عسكري مفتوح قد يجعل استضافة كأس العالم في خطر حقيقي، وقد أشار المختصون إلى أن منح ترامب جائزة السلام من قبل الفيفا لم يهدئ وتيرة الانتقادات، بل زاد من حدة النقاش حول تسييس الرياضة؛ ورغم أن البيت الأبيض يؤكد أن البطولة ستكون الأكثر أمانًا في التاريخ وستدر أرباحًا اقتصادية هائلة، إلا أن مخاوف الهجرة وصعوبة الحصول على التأشيرات لبعض مواطني الدول المشاركة تظل عقبة رئيسية أمام نجاح المونديال.

تعمل واشنطن حاليًا على إظهار قدرتها على تأمين الحدود واستقبال الزوار بالتزامن مع ذكرى استقلالها؛ بينما يترقب المتابعون مدى تأثير التجاذبات الدبلوماسية على الحضور الجماهيري، فالبطولة تظل رهن التوازنات بين المصالح المالية الكبرى للفيفا وبين قرارات سياسية قد تغير ملامح الخارطة الرياضية العالمية في اللحظات الأخيرة.