زيادة الإيجار القديم.. حالات تستوجب دفع 4000 جنيه وفق التعديلات الأخيرة بمصر

الإيجار القديم يشغل بال الملايين من المواطنين الذين يترقبون بدء تنفيذ التعديلات المقررة في عام 2026؛ وذلك تزامنا مع انتهاء المهلة الممنوحة للجان الحصر والتصنيف المسؤولية عن مراجعة الوحدات الخاضعة للقانون؛ حيث تمثل هذه المرحلة الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها التطبيق الفعلي للقيم الإيجارية الجديدة التي أثارت نقاشات واسعة مؤخرا.

أعمال لجان الحصر وتصنيف الوحدات في الإيجار القديم

أنهت اللجان الفنية المكلفة بحصر العقارات أعمالها الميدانية بعد قرار رئاسة مجلس الوزراء بتمديد فترة عملها لثلاثة أشهر إضافية؛ وذلك لضمان الدقة في تقسيم وتصنيف المناطق السكنية المشمولة ضمن منظومة الإيجار القديم قبل الإعلان عن النتائج النهائية؛ حيث تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تنظيم ملف الإيجارات بصورة تدريجية ومتوازنة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للطرفين؛ إذ تهدف الخطة الحكومية إلى تقليص الفجوة السعرية الضخمة بين القيمة الحالية الموروثة وبين أسعار السوق العقاري السائدة؛ مع التأكيد على حماية حقوق الملاك دون المساس بالاستقرار المعيشي للمستأجرين في مختلف المحافظات.

آلية تنفيذ زيادة الإيجار القديم وفقا لنوع المنطقة

تعتمد قيمة الزيادة المقررة في ملف الإيجار القديم على التصنيف الجغرافي والسكني للوحدة؛ حيث تختلف النسب والحدود الدنيا كما يوضح الجدول التالي:

تصنيف المنطقة نسبة الزيادة المتوقعة الحد الأدنى للإيجار
المناطق المتميزة زيادة تصل إلى 20 ضعفا 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة زيادة تعادل 10 أضعاف 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية زيادة تعادل 10 أضعاف 250 جنيهًا مصريا

التغيرات في قيم الإيجار القديم خلال الفترة الانتقالية

يقر القانون الجديد مجموعة من الضوابط التي تضمن تصاعد العائد المادي للملاك بشكل منظم؛ وذلك من خلال الالتزام بالمعايير التالية:

  • تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% من القيمة الإيجارية المعدلة.
  • تحديد فترة انتقالية مدتها سبع سنوات كاملة للوحدات المخصصة للسكن.
  • قصر الفترة الانتقالية للوحدات غير السكنية على خمس سنوات فقط.
  • بدء احتساب الزيادات السنوية اعتبارا من العام الثاني لتطبيق القيم الجديدة.
  • اعتبار القيمة الإيجارية النهائية مرجعا لتحديد العائد الدوري للعقار.

تساهم هذه الضوابط المتعلقة بملف الإيجار القديم في ضمان انتقال سلس للأوضاع التعاقدية؛ حيث إن رفع القيمة في المناطق المتميزة قد يصل بمبلغ 200 جنيه إلى 4000 جنيه شهريا؛ مما يوفر توازنا ماليا يخدم استدامة العقارات وصيانتها؛ مع إعطاء المستأجر مهلة كافية لترتيب أوضاعه المالية بما يتفق مع التغيرات القانونية المرتقبة وجداول التنفيذ المعلنة من قبل الجهات المختصة بالحصر.

يمثل التحرك الحكومي الأخير في قضية الإيجار القديم خطوة جادة لإنهاء جمود استمر لعقود طويلة؛ حيث تهدف التعديلات الجديدة إلى إرساء قواعد قانونية منصفة تنهي النزاعات بين الملاك والمستأجرين؛ وتضمن في الوقت ذاته توفير بدائل سكنية أو مالية تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها قطاع العقارات في مصر خلال الوقت الراهن.