تحرك وشيك.. أوبك بلس تدرس زيادة إنتاج النفط تدريجيًا مطلع شهر أبريل_

أوبك بلس تسعى حاليًا لضبط بوصلة السوق العالمية من خلال توجهات جديدة تشير إلى احتمالية استئناف زيادات إنتاج النفط تدريجيًا مع حلول شهر أبريل المقبل؛ حيث تأتي هذه التحركات مدفوعة بتوقعات انتعاش الطلب الصيفي وقوة الأسعار التي عززتها التوترات الجيوسياسية الراهنة؛ مما يفتح الباب أمام الدول القيادية في التحالف لتعزيز حضورها السوقي واستعادة حصصها المفقودة في ظل العقوبات المفروضة على منتجين آخرين وتراجع الإمدادات من بعض المناطق نتيجة معوقات فنية وتشغيلية حالت دون استمرار وتيرة الضخ السابقة.

مسار أوبك بلس في مراجعة سياسات الإنتاج

تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع ثمانية من كبار المنتجين في الأول من مارس لمناقشة الخطوات القادمة وتحديد مصير الحصص المقررة؛ إذ يضم هذا اللقاء دولًا محورية مثل السعودية وروسيا والإمارات والكويت التي تتابع بدقة توازن السوق بعد فترة من التجميد المؤقت للزيادات الإضافية التي كانت مبرمجة سابقًا؛ وتبرز الحاجة لهذه المراجعة بعد أن رفعت هذه الدول حصصها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا في فترات سابقة قبل أن يتم تعليق الزيادات لمواجهة ضعف الطلب الموسمي خلال الربع الأول من العام الجاري؛ وهو ما يجعل قرار أوبك بلس القادم حجر زاوية في استقرار تدفقات الطاقة العالمية وضمان عدم حدوث فجوات في العرض أو الطلب.

تاثير أسعار النفط الحالية على قرارات أوبك بلس

يلعب استقرار خام برنت قرب مستويات 68 دولارًا للبرميل دورًا جوهريًا في صياغة استراتيجية أوبك بلس؛ خاصة أن هذه المستويات قريبة من ذروة الأسعار المحققة في يناير الماضي بفعل المخاوف السياسية؛ ولذلك تسعى المجموعة لتقييم الاحتياجات الفعلية للسوق قبل حسم القرار النهائي في اجتماع مارس المقبل.

العامل المؤثر التفاصيل والمؤشرات
سعر خام برنت يتداول حاليًا قرب 68 دولارًا للبرميل
معدل زيادة الطلب السنوي توقعات بارتفاع يصل إلى 600 ألف برميل يوميًا
توقعات وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب العالمي بنحو 850 ألف برميل يوميًا

التوازن بين العرض والطلب في ظل رؤية أوبك بلس

تتعدد العوامل التي تدرسها أوبك بلس لضمان توازن السوق في ظل تراجع الطلب المتوقع في الربع الثاني بنحو 400 ألف برميل يوميًا؛ وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للكميات التي سيتم ضخها لاحقًا؛ وتعتمد الرؤية الحالية على عدة مرتكزات تشمل:

  • تحليل بيانات استهلاك الطاقة مع دخول فصل الربيع.
  • مراقبة مستويات المخزون العالمي وتأثيرها على حركة التجارة.
  • تقييم قدرة الدول الأعضاء على الالتزام بحصص الإنتاج الجديدة.
  • متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على ممرات الشحن.
  • التنسيق بين الدول الكبرى لضمان عدم حدوث فائض يضغط على الأسعار.

تراقب الأسواق باهتمام شديد ما سيسفر عنه اجتماع المنتجين مطلع الشهر القادم؛ فالمؤشرات ترجح كفة الزيادة المدروسة لدعم استقرار الاقتصاد العالمي؛ ويبقى قرار أوبك بلس النهائي معتمدًا على توافق الآراء بين الأطراف لضمان بيئة سعرية عادلة تلبي طموحات المنتجين واحتياجات المستهلكين في آن واحد دون الإخلال بتوازن المنظومة النفطية.