حكم الدستورية العليا.. تغييرات مرتقبة تنهي الجدل حول وقف قانون الإيجار القديم

المحكمة الدستورية العليا تتصدر المشهد القانوني في الساعات الأخيرة عقب انتشار واسع لموجة من الأنباء التي زعمت وقف الطعون المتعلقة بقانون الإيجار القديم؛ حيث تداولت صفحات التواصل الاجتماعي معلومات مضللة حول تجميد العمل بالتشريعات الحالية، وهو ما استدعى رداً حاسماً من جهات رسمية لتوضيح الموقف القانوني الصحيح ومنع تضليل الرأي العام.

حقيقة تدخل المحكمة الدستورية العليا في قوانين الإيجار

نفت مصادر قانونية رفيعة المستوى إصدار أي قرارات بوقف تنفيذ نصوص القانون الحالي؛ مؤكدة أن طبيعة عمل المحكمة الدستورية العليا أو هيئة المفوضين التابعة لها لا تتضمن صلاحية تجميد القوانين أثناء فحص الدعاوى المقامة أمامها؛ لأن اتخاذ مثل هذا الإجراء يتطلب أحكاماً قضائية فاصلة وليس مجرد إجراءات تمهيدية، كما أشارت المصادر إلى أن العديد من القضايا ما زالت في طور القيد أو التداول أمام هيئة المفوضين التي عقدت جلسات في شهر فبراير الجاري؛ حيث تقرر تأجيل بعض الدعاوى لتقديم مذكرات قانونية تشرح أوجه التصادم المدعى بها بين النصوص التشريعية ومواد الدستور؛ مما يعني أن الملف لا يزال قيد الدراسة الفنية ولم يصدر فيه أي رأي استشاري أو حكم نهائي حتى الآن.

المواد القانونية المرتبطة باختصاصات المحكمة الدستورية العليا

تتمحور النزاعات القانونية حول مجموعة من المواد الحيوية التي تهم قطاعات كبيرة من المواطنين؛ وتعد المحكمة الدستورية العليا هي الجهة الوحيدة المنوط بها الفصل في دستورية هذه البنود التي أثارت جدلاً واسعاً بين الملاك والمستأجرين؛ وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في العناصر التالية:

  • تحديد مدد زمنية لانتهاء العقود السكنية وغير السكنية للأشخاص الطبيعيين.
  • وضع حد أدنى للقيمة الإيجارية الشهرية يبدأ من مبالغ متفاوتة حسب تصنيف المنطقة.
  • إقرار زيادات استثنائية تصل إلى خمسة أمثال القيمة الحالية للأغراض غير السكنية.
  • فرض زيادة دورية سنوية بنسبة ثابتة على عقود الإيجار الخاضعة للقانون.
  • إلزام المستأجرين بإخلاء الوحدات في حالات محددة مثل غلق العين لفترات طويلة.
  • تنظيم حق المالك في اللجوء للقضاء المستعجل لاسترداد الوحدة عند انتهاء المدة.

تأثير إجراءات المحكمة الدستورية العليا على استقرار المراكز القانونية

تتبع المحكمة الدستورية العليا مساراً إجرائياً دقيقاً يبدأ بقيد الدعوى وإحالتها لهيئة المفوضين لإعداد تقرير قانوني غير ملزم؛ ثم تنظر هيئة المحكمة في أصل النزاع قبل إصدار حكمها النهائي الذي لا يقبل الطعن بأي وسيلة؛ ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بالقيمة الإيجارية محل الطعن:

البند القانوني التفاصيل المقررة
الحد الأدنى للأجرة يتراوح بين 250 إلى 1000 جنيه مصري
الزيادة السنوية نسبة مئوية ثابتة تبلغ 15 بالمئة دورياً
مدة إنهاء العقود تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات حسب الغرض

تسعى المحكمة الدستورية العليا دائماً لتحقيق توازن بين حقوق الملكية الخاصة والاعتبارات الاجتماعية التي يفرضها الواقع التشريعي؛ لذا فإن كافة التحركات الحالية تهدف لضمان توافق القوانين مع المبادئ الدستورية الراسخة؛ مما يغلق الباب أمام التأويلات غير الدقيقة التي تفتقر للسند القانوني السليم في هذا الملف الشائك الذي يمس حياة الملايين.