انخفاض بنسبة 1%.. البنك المركزي يوضح أسباب تغيير معدلات الفائدة الجديدة

القرارات الأخيرة للبنك المركزي المصري تعكس توجهاً جديداً في السياسة النقدية يهدف إلى تعزيز النمو وتحفيز النشاط الإنتاجي؛ حيث جاء خفض أسعار الفائدة بمقدار مائة نقطة أساس استجابة واضحة لتراجع معدلات التضخم السنوية وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية التي رصدتها التقارير الرسمية مؤخراً لدعم الاستقرار المالي في السوق المحلية.

أسباب توجه البنك لتقليل تكاليف الاقتراض

جاء قرار لجنة السياسة النقدية بناءً على دراسات دقيقة لواقع الاقتصاد العالمي والمحلي؛ حيث رأت اللجنة أن الظروف الحالية تسمح بتبني سياسة تيسيرية تدعم قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة والاتصالات التي أظهرت مرونة كبيرة، وقد شملت التعديلات الجديدة مستويات العائد لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية لتصل إلى مستويات تتسق مع التحولات في السيولة المحلية، كما تضمنت هذه الخطوات خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي لدفع البنوك نحو زيادة معدلات الإقراض والمساهمة في تمويل المشروعات التنموية الكبرى؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية لمجتمع الأعمال في ظل حالة التعافي التي يشهدها العالم بحذر نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.

تأثير التضخم على تحركات البنك المركزي

استند تقييم البنك المركزي في خطوته الأخيرة إلى التراجع الملحوظ في الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين خلال الأشهر الماضية؛ حيث سجل التضخم العام والأساسي انخفاضاً مستمراً وصل إلى أدنى مستوياته في سنوات طويلة خاصة في قطاع السلع الغذائية الذي كان المحرك الرئيسي للضغوط السابقة، ويرجع هذا التباطؤ إلى عوامل متعددة تظفرت معاً وساعدت صانع القرار على اتخاذ مسار التيسير النقدي ومن أبرزها:

  • استقرار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
  • تراجع الضغوط السعرية الناتجة عن انخفاض تكلفة الاستيراد عالمياً.
  • نجاح السياسات النقدية السابقة في احتواء الطلب الكلي بشكل فعال.
  • تحسن التوقعات المستقبلية لدى المستثمرين والمستهلكين تجاه استقرار الأسواق.
  • النمط الموسمي المعتاد لأسعار السلع الاستهلاكية قبل الفترات الحساسة.

توقعات النمو ومستهدفات البنك المركزي المقبلة

تشير التقديرات الرسمية إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيواصل مساره التصاعدي بفضل هذه الإجراءات التحفيزية؛ حيث يسعى البنك المركزي للوصول بمعدلات التضخم إلى مستهدفاته المحددة عند سبعة بالمئة بحلول نهاية العام القادم، ويوضح الجدول التالي أهم مستويات العائد الجديدة التي تم إقرارها لتكون المرجع الرسمي في التعاملات البنكية خلال المرحلة القادمة:

نوع الفائدة النسبة الحالية
عائد الإيداع لليلة واحدة 19.0%
عائد الإقراض لليلة واحدة 20.0%
العملية الرئيسية والائتمان 19.5%
الاحتياطي النقدي الإلزامي 16.0%

تراقب اللجنة المختصة كافة المستجدات الدولية والمخاطر المحيطة بالسياسات التجارية لضمان توافق وتيرة التيسير مع المتغيرات؛ حيث تظل المرونة هي المبدأ الحاكم في استخدام الأدوات النقدية المختلفة للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية المحققة ومنع أية صدمات سعرية قد تؤثر على القوة الشرائية، مع توقعات باستمرار التراجع في الربع الثاني من العام القادم.