ضبابية الأسواق.. أمين أوابك يوضح صعوبة تحديد مستويات أسعار النفط المرتقبة

السوق البترولية العالمية تواجه حالة من التذبذب الملحوظ خلال الربع الأخير من عام 2025؛ حيث أشار التقرير الصادر عن منظمة أوابك إلى استمرار تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي نتيجة تراجع معدلات الاستثمار والنشاط الصناعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الطلب والأسعار في ظل سياسات نقدية حذرة واتجاهات حمائية تجارية متصاعدة تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية.

تحديات أسعار الصرف وتحولات السوق البترولية العالمية

تعرضت مستويات الأسعار لضغوط واضحة في مراكز التكرير الرئيسية؛ إذ سجلت سلة خامات أوبك انخفاضا بنحو 9.3% ليصل المتوسط إلى 63.8 دولار للبرميل، وتأثرت هذه الأرقام بتراجع طلب المصافي نتيجة أعمال صيانة مبرمجة وغير مبرمجة، بالإضافة إلى رغبة الشركات في تقليل المخزونات لتفادي الأعباء الضريبية السنوية، بينما شهدت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس خسائر فصلية متفاوتة مدفوعة بتوقعات وجود فائض في الإمدادات وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ مما جعل المشهد العام يتسم بعدم اليقين تجاه المستقبل القريب.

مؤشرات العرض والطلب في السوق البترولية العالمية

شهدت حركة التداول والإنتاج مجموعة من المتغيرات التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تراجع الإمدادات النفطية العالمية بنسبة 0.8% لتصل إلى 105.3 مليون برميل يوميا.
  • ارتفاع الطلب العالمي بنسبة 1% مدفوعا بنشاط اقتصادي قوي في الهند ودول الشرق الأوسط.
  • نمو الطلب في الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي بنسبة 1.9% خلال الربع الرابع.
  • زيادة المخزونات النفطية العالمية لتصل إلى 9.648 مليار برميل بنهاية العام.
  • انخفاض قيمة صادرات النفط الخام للدول الأعضاء بنسبة 5.8% لتصل إلى 103.8 مليار دولار.

أداء قطاع التكرير وتأثيره على السوق البترولية العالمية

تباين أداء مصافي التكرير حول العالم بناء على الظروف المحلية لكل إقليم؛ حيث واجهت المصافي الأمريكية والأوروبية تباطؤا بسبب عمليات الصيانة وضعف الطلب الموسمي على الديزل، وفي المقابل حققت الهند وروسيا ومناطق في أفريقيا ارتفاعا في الإنتاجية نتيجة تشغيل وحدات جديدة أو إصلاح منشآت متضررة، ويوضح الجدول التالي فروقات الأداء في بعض المناطق:

المنطقة الجغرافية حالة نشاط التكرير
الولايات المتحدة والصين تراجع بسبب الصيانة الدورية وضعف الطلب المحلي
الهند وروسيا ارتفاع ملحوظ بدعم من إعادة تشغيل الوحدات والطلب القياسي
الشرق الأوسط انخفاض مؤقت نتيجة دمج المصانع الكيميائية وأعمال التأهيل

تستمر دول أوبك بلس في تبني نهج مرن لمواجهة تقلبات السوق البترولية العالمية؛ عبر تعليق زيادة الإنتاج للحفاظ على استقرار العوائد المالية، ورغم مخاوف التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الأمريكية المتغيرة، تظل الإصلاحات الاقتصادية والنمو غير النفطي ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة ومواجهة احتمالات تراجع الطلب العالمي في الفترات المقبلة.