6 رؤساء بنوك.. مكافآت ضخمة بقيمة 250 مليون دولار تثير جدلاً واسعاً

مكافآت كبار المصرفيين شهدت قفزة نوعية غير مسبوقة خلال عام ألفين وخمسة وعشرين؛ حيث مكنت الانتعاشة المالية رؤساء المؤسسات الكبرى في وول ستريت من حصد مبالغ طائلة تجاوزت في مجموعها مائتين وخمسين مليون دولار، وذلك بناءً على بيانات رسمية وتقارير اقتصادية رصدت التحولات العميقة في سياسات التعويضات المالية داخل القطاع المصرفي الأمريكي.

نمو قياسي في مكافآت كبار المصرفيين خلال العام

تجاوزت الرواتب والحوافز الممنوحة لستة من قادة البنوك الأمريكية الكبرى حاجز الأربعين مليون دولار لكل فرد منهم، وهو ما يعكس زيادة في مكافآت كبار المصرفيين بنسبة بلغت اثنين وعشرين بالمئة بالمتوسط مقارنة بالسنوات الماضية؛ ففي بنك أوف أمريكا ارتفع دخل براين موينيهان ليصل إلى واحد وأربعين مليون دولار، بينما حققت رئيسة سيتي غروب جين فريزر دخلاً إجماليًا قدره اثنين وأربعين مليون دولار متضمنة مكافآت خاصة، بينما نال رئيس جيه بي مورغان جيمي ديمون ثلاثة وأربعين مليون دولار في ظل أداء مالي قوي عزز من مكانة هذه المؤسسات عالميًا.

توزيع مكافآت كبار المصرفيين حسب المؤسسات

المؤسسة المصرفية إجمالي الحزمة المالية بالدولار
غولدمان ساكس 47 مليون دولار
مورغان ستانلي 45 مليون دولار
جيه بي مورغان 43 مليون دولار
سيتي غروب 42 مليون دولار

أسباب الارتفاع المفاجئ في مكافآت كبار المصرفيين

يعود هذا الارتفاع الملحوظ في الأرقام إلى حزمة من التغييرات التنظيمية والسياسية التي شهدتها الساحة الأمريكية مؤخرًا، حيث ساهمت توجهات الإدارة الجديدة نحو خفض القيود المفروضة على القطاع المالي في انتعاش الخدمات المصرفية الاستثمارية بشكل لافت؛ الأمر الذي أدى صراحة إلى زيادة مكافآت كبار المصرفيين نتيجة الارتفاع الكبير في القيمة السوقية لأسهم البنوك، والتي حققت مكاسب متوسطة تجاوزت الأربعين بالمئة، ومن أبرز القرارات التي مهدت لهذا الطريق ما يلي:

  • تعديل اختبارات الضغط السنوية التي كانت تفرض قيودًا صارمة على السيولة.
  • إلغاء بعض الإرشادات المتعلقة بمنح القروض عالية المخاطر.
  • التراجع عن مقترحات رفع مستويات الرفع المالي للبنوك الكبرى.
  • نجاح عمليات إعادة الهيكلة الشاملة في مؤسسات مثل سيتي غروب.
  • تحسن نشاط الاستثمارات والاندماجات بين الشركات الكبرى.

انعكاس مكافآت كبار المصرفيين على الفوارق الوظيفية

تسبب هذا الاتجاه الصعودي في توسيع الفجوة بين القيادات والموظفين العاديين بشكل يثير الكثير من التساؤلات حول العدالة في توزيع الدخل؛ إذ تشير التقديرات إلى أن دخل هؤلاء الرؤساء بات يعادل مئات الأضعاف لمتوسط أجر الموظف العادي برغم الضغوط التضخمية التي يعاني منها الاقتصاد، مما يجعل قضية مكافآت كبار المصرفيين مادة دسمة للنقاش بين المحللين في ظل التفوق الملحوظ لأسهم البنوك وتجاوزها لتوقعات السوق في أغلب الفترات المالية الماضية.

تظهر البيانات الحالية أن القطاع المصرفي الأمريكي يمر بمرحلة ذهبية من حيث العوائد الشخصية للقيادات، وهي مرتبطة بشكل مباشر بالأداء القوي للأسهم والتحولات التشريعية، فبينما يستمر الجدل حول فوارق الدخل، تظل الأرقام المعلنة دليلاً على حقبة جديدة من الوفرة المالية في كواليس المؤسسات الكبرى وصناع القرار المالي في نيويورك.