3.75 مليار دولار.. تحرك مصري جديد لتأمين احتياجات الغاز الطبيعي عبر مناقصة كبرى

استيراد شحنات من الغاز الطبيعي بات يمثل أولوية استراتيجية للحكومة المصرية في ظل الفجوة الكبيرة بين الإنتاج المحلي ومعدلات الاستهلاك المتنامية؛ حيث أعلنت السلطات عن عزمها طرح مناقصة عالمية كبرى خلال الشهر المقبل لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة وتفادي أي نقص في الإمدادات الموجهة للقطاعات الحيوية، وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بزيادة الطلب المحلي التي تتجاوز القدرات الحالية للحقول المصرية؛ مما يتطلب تحركًا سريعًا لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء والمصانع الكثيفة الاستهلاك للوقود.

ترتيبات استيراد شحنات من الغاز الطبيعي لتغطية الطلب

تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية من خلال المناقصة الجديدة إلى التعاقد على نحو 75 شحنة إضافية سيبدأ تدفقها إلى البلاد في مطلع شهر أبريل القادم؛ إذ وضعت الحكومة معايير محددة للشركات المتقدمة تضمن مرونة مالية في السداد تشمل فترة سماح لا تقل عن ستة أشهر، كما تتضمن الشروط فتح اعتمادات مستندية بنسبة محددة فور دخول الشحنات إلى المياه الإقليمية؛ حيث رصدت الدولة ميزانية ضخمة تصل إلى 3.75 مليار دولار لتغطية تكلفة هذه التعاقدات الجديدة التي فرضتها الحاجة الملحة لزيادة المعروض من وقود المحطات وتلبية ذروة الاستهلاك.

قدرات الإنتاج المحلي مقابل استيراد شحنات من الغاز الطبيعي

يعاني ميزان الطاقة في مصر من ضغط مستمر نتيجة التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول مقارنة بحجم الطلب الفعلي؛ وهو ما يظهر جليًا في الأرقام التي تعكس واقع القطاع خلال المرحلة الراهنة:

المؤشر القيمة التقديرية
الإنتاج المحلي اليومي 4.1 مليار قدم مكعب
الاحتياج اليومي المعتاد 6.2 مليار قدم مكعب
ذروة الاستهلاك الصيفي 7.2 مليار قدم مكعب
التكلفة الشهرية لاستيراد الوقود أكثر من مليار دولار

تستهدف الخطط الحكومية جعل عملية استيراد شحنات من الغاز الطبيعي حلاً مستدامًا حتى نهاية العقد الحالي؛ حيث يتم العمل على تعزيز البنية التحتية من خلال استئجار سفن التغويز لرفع القدرات الاستيعابية للشحنات المسالة، ويشمل التحرك المصري ما يلي:

  • استئجار أربع سفن تغويز بطاقة تصل إلى 3.45 مليار قدم مكعب يوميًا.
  • الاستفادة من الطاقة الاحتياطية للسفينة الخامسة الموجودة في الأراضي الأردنية.
  • تأمين احتياجات وزارة الكهرباء التي تستهلك وحدها 135 مليون متر مكعب يوميًا.
  • جدولة سداد قيمة الشحنات لتقليل الضغط على العملة الصعبة بمعدل 50 مليون دولار لكل شحنة.
  • رفع عدد الشحنات المستهدفة لمواجهة الطلب غير المتوقع خلال أشهر الصيف.

وتشير البيانات إلى أن العام الماضي شهد وتيرة مرتفعة في الاعتماد على الخارج؛ إذ قامت الدولة بتنفيذ استيراد شحنات من الغاز الطبيعي وصل عددها إلى نحو 160 شحنة لمواجهة النقص في الوقود، وتستمر السياسات الراهنة في الموازنة بين تشجيع الاستكشافات الجديدة وتغطية العجز الحالي عبر المناقصات الدولية لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع.