تقييمات جديدة.. اتجاهات أسعار الذهب والفضة في الأسواق حتى نهاية الأسبوع الحالي

سوق المعادن النفيسة يدخل مرحلة حاسمة من الاستقرار خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 فبراير 2026؛ وذلك بعد سلسلة من التقلبات العنيفة التي طالت الأسعار في الآونة الأخيرة؛ حيث يترقب المستثمرون ملامح التوجهات الجديدة للمعدن الأصفر والفضة في ظل تحولات اقتصادية عالمية مؤثرة، تفرض على المتداولين مراقبة دقيقة لمستويات الدعم والمقاومة لتحديد مسار المحافظ الاستثمارية وتوقيت الدخول في صفقات الشراء أو البيع.

تحركات سوق المعادن النفيسة نحو مستويات الدعم

يبدأ الذهب تداولاته بوضعية دقيقة يغلب عليها الحذر في ظل محاولات جادة لتثبيت مستوى 5000 دولار كقاعدة انطلاق صلبة بدلا من كونه مجرد سقف سعري؛ حيث يتداول المعدن حاليا بالقرب من 5040 دولارا بعد تراجعه عن ذروته القياسية السابقة، ويشير المحللون إلى أن البقاء فوق حاجز 4996 دولارا سيعزز فرص الصعود نحو 5150 دولارا، مع احتمال الوصول إلى قمة أسبوعية عند 5266 دولارا إذا جاءت البيانات الأمريكية في صالح التهدئة الاقتصادية، بينما تظل المخاطر الفنية قائمة في حال كسر مستوى 4950 دولارا الذي قد يفتح الباب لهبوط أعمق يلامس 4645 دولارا، وهو ما يجعل سوق المعادن النفيسة في حالة ترقب شديد لسياسات الاحتياطي الفيدرالي.

تأثير الفضة وتقلباتها في سوق المعادن النفيسة

تظهر الفضة في المشهد الحالي كأصل أكثر اضطرابا مقارنة بالذهب؛ إذ سجلت تراجعا بنسبة تتجاوز 20% من ذروتها السابقة لتستقر ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 77 و79 دولارا، ويتطلب هذا المعدن إغلاقا حاسما فوق 79.42 دولارا لبدء رحلة التعافي نحو مستوى 85 دولارا، وفي المقابل تشتد مخاطر الهبوط في سوق المعادن النفيسة إذا كسر السعر حاجز 75 دولارا، حيث تنعدم في الفضة تلك المظلة الحمائية التي توفرها البنوك المركزية للذهب عادة عند الانخفاضات الكبيرة، مما يجعل تحركاتها السعرية أكثر حدة وتأثرا بتذبذبات الطلب الصناعي والنمو العالمي.

العوامل المؤثرة على سوق المعادن النفيسة حاليا

تتحكم مجموعة من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية في تحديد ملامح الاتجاه العام للأصول والسلع خلال الأيام المقبلة، وتبرز النقاط التالية كأهم العوامل المؤثرة:

  • إغلاق الأسواق الصينية بسبب احتفالات رأس السنة القمرية.
  • تراجع أحجام التداول الفعلي مما قد يسبب قفزات سعرية مفاجئة.
  • قوة الدولار الأمريكي الناتجة عن ترشيح قيادات تشددية للفيدرالي.
  • بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية كمرجع لحالة الركود.
  • استراتيجيات المؤسسات الكبرى في اقتناص فرص الشراء عند الهبوط.

ويوضح الجدول التالي مستويات الأهداف المرتقبة خلال الأسبوع الجاري:

المعدن مستوى الدعم الحرج المقاومة المستهدفة
الذهب 4950 دولار 5150 دولار
الفضة 75 دولار 85 دولار

وتلعب العوامل الخارجية دور الميزان الذي يحدد سرعة الصعود أو الهبوط في أسعار سوق المعادن النفيسة العالمية؛ حيث يعمل الدولار القوي كعامل ضغط يحد من المكاسب السريعة، بينما يمثل غياب المحرك الصيني مؤقتا فرصة لزيادة حدة التذبذبات نتيجة انخفاض السيولة في التداولات الفورية التي تسبق عودة النشاط الاقتصادي الكامل في آسيا.