رحيل قامة قانونية.. جامعة القاهرة تنعي وزير التعليم العالي الأسبق مفيد شهاب

جامعة القاهرة تنعي الدكتور مفيد شهاب رئيس الجامعة الأسبق ووزير التعليم العالي الذي وافته المنية بعد رحلة فكرية وقانونية حافلة؛ حيث يمثل رحيله فقدانًا لقيمة وطنية وأكاديمية فريدة ساهمت في تشكيل ملامح الدفاع القانوني عن السيادة المصرية في المحافل الدولية الكبرى خلال عقود مضت، مخلدًا إرثًا علميًا يتجاوز حدود المناصب الإدارية والسياسية.

مسيرة الدكتور مفيد شهاب في أروقة العمل الوطني

شكلت حياة الفقيد سجلًا حافلًا بالعطاء في مختلف المجالات التشريعية والقانونية؛ فقد استطاع الدكتور مفيد شهاب الربط بين دقة الأكاديمي وحنكة السياسي في كل المسؤوليات التي تولاها ببراعة، ومن أهم المحطات التي ميزت مسيرة الدكتور مفيد شهاب المهنية:

  • العمل كأستاذ للقانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
  • تولي رئاسة جامعة القاهرة في مرحلة هامة من تاريخها المعاصر.
  • قيادة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لسنوات طويلة.
  • تمثيل الدولة المصرية كوزير للمجالس النيابية والشؤون القانونية.
  • رئاسة الجمعية المصرية للقانون الدولي والمشاركة في عضوية لجان قانونية دولية.

دور الفقيد في استرداد طابا والسيادة المصرية

يعد الانتصار القانوني في قضية طابا هو العلامة الأبرز في تاريخ الدكتور مفيد شهاب الوطني؛ إذ قاد مع نخبة من الخبراء معركة فنية وقانونية معقدة أمام المحاكم الدولية لاستعادة الأرض المصرية بقوة الوثائق والحجج، وقد أثبت الدكتور مفيد شهاب من خلال هذا الملف أن العلم هو السلاح الأقوى في حماية الحدود، مما وضعه في مكانة مرموقة كأحد حراس القانون الدولي الذين وهبوا حياتهم لخدمة قضايا وطنهم العادلة بكل إخلاص وتفانٍ.

المجال أهم الإسهامات
الأكاديمي تطوير مناهج القانون الدولي بجامعة القاهرة
الوطني عضوية اللجنة القومية للدفاع عن طابا
التشريعي صياغة القوانين المنظمة للتعليم العالي في مصر

بصمة الدكتور مفيد شهاب في تطوير التعليم العالي

خلال رئاسته لجامعة القاهرة ثم تقلده لوزارة التعليم العالي؛ عمل الدكتور مفيد شهاب على إرساء قواعد الجودة في الجامعات المصرية وتوسيع آفاق البحث العلمي بما يخدم خطط التنمية الشاملة؛ حيث ظل الدكتور مفيد شهاب مؤمنًا بأن الجامعة هي قاطرة التنوير في المجتمع، وهو ما انعكس في قراراته التشريعية التي سعت لتطوير أداء أعضاء هيئة التدريس وتحسين مخرجات العملية التعليمية لتواكب المعايير الدولية المعاصرة.

ودعت مصر اليوم قيمة وقامة قانونية لن يتكرر وهجها بسهولة في التاريخ المعاصر؛ فقد رحل الدكتور مفيد شهاب تاركًا خلفه تلاميذ يحملون شعلة علمه في منصات القضاء والجامعات، وستظل إسهاماته في الدفاع عن تراب الوطن مرجعًا للأجيال القادمة في كيفية تطويع المعرفة لخدمة السيادة الوطنية والحقوق التاريخية الأصيلة.