طفرة التداولات.. خبير يكشف سر صعود البورصة وتأثير التدوير المؤسسي على الأسهم

تداولات البورصة المصرية تشهد حاليا طفرة في قيم الأحجام المنفذة تعكس في جوهرها عمليات تدوير مؤسسي للسيولة القائمة في السوق؛ إذ يرى المحللون أن هذه الزيادة لا تمثل بالضرورة تدفقات نقدية وافدة من الخارج بل تعبيرا عن إعادة هيكلة المراكز المالية بعد مستويات الصعود القياسية المسجلة منذ بدايات عام 2022؛ حيث تسعى المؤسسات الكبرى لتأمين مكاسبها المحققة عبر استراتيجيات استثمارية مرنة تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والتحوط من تقلبات الأسعار التي قد تظهر في الأفق القريب.

دوافع تدوير السيولة في ظل تداولات البورصة الحالية

تتبنى المؤسسات الاستثمارية في الوقت الراهن نهجا يقوم على التحوط الجزئي لمواجهة التمدد السعري الذي طال العديد من الأصول؛ مما أدى إلى تحول تداولات البورصة نحو قطاعات كانت بعيدة عن الأضواء في الفترات الماضية؛ فبعد أن تصدرت أسهم البنوك والعقارات مشهد الارتفاعات السابقة بدأت تعاملات المؤسسات تتجه صوب جني الأرباح ونقل السيولة إلى قطاعات تدعم الاستقرار المالي؛ وهو سلوك طبيعي يهدف إلى حماية المحافظ الاستثمارية دون الخروج النهائي من سوق المال.

تأثيرات القطاعات الدفاعية على وتيرة تداولات البورصة

تحولت بوصلة الاستثمار مؤخرا نحو المجالات التي تتسم بتدفقات نقدية مستقرة وقدرة عالية على امتصاص الصدمات؛ حيث يظهر تحليل تداولات البورصة زيادة الاهتمام بالصناعات الحيوية الآتية:

  • قطاع الاتصالات الذي يوفر عوائد دورية ومستدامة للمساهمين.
  • صناعة البتروكيماويات المرتبطة بحركة التصدير والأسواق العالمية.
  • قطاع الأغذية والمشروبات الذي يمثل ركيزة استهلاكية أساسية.
  • الأدوية والخدمات الطبية كأحد أهم القطاعات الدفاعية في الأزمات.
  • شركات الخدمات اللوجستية التي تستفيد من نمو حركة التجارة.

تقييم حركة المؤشرات ضمن تداولات البورصة الشهرية

تخضع الأسهم الصغيرة والمتوسطة لموجة من التصحيح السعري نتيجة طبيعتها المضاربية التي تغلب على تعاملات الأفراد؛ مما يجعلها أكثر تأثرا بالتقلبات الحادة مقارنة بالمؤشر الرئيسي الذي يستوعب تداولات البورصة الكبرى؛ فبينما تتحرك المؤشرات في نطاقات عرضية تترقب القوى البيعية والشرائية نقاط اختراق المقاومة لتحديد الاتجاه القادم؛ ويوضح الجدول التالي ملامح الحركة القطاعية الحالية:

القطاع الاستثماري الحالة الراهنة في السوق
البنوك والعقارات مرحلة جني أرباح وتصحيح سعري
الأغذية والأدوية تدفقات دفاعية ومراكز استراتيجية
الأسهم الصغيرة تذبذب عالي وضغوط بيعية مؤقتة

تظل تحركات السيولة داخل القنوات الرسمية للسوق معيارا هاما لقياس ثقة المستثمرين في استدامة الصعود؛ إذ تبرز أهمية اقتناص الفرص في القطاعات ذات التدفقات المالية القوية لتجاوز مرحلة التذبذب العرضي؛ مما يسهم في خلق توازن بين الرغبة في الربح السريع وبين الحفاظ على قيمة الأصول المالية ضد المخاطر المحتملة التي قد تفرضها المتغيرات الاقتصادية العالمية.