أخطاء الكرة طبيعية.. أحمد الشناوي يقيم أداء التحكيم المصري مقارنة بالدوريات العالمية

التحكيم المصري يمر بمرحلة انتقالية هامة تتطلب نظرة موضوعية بعيدة عن الانفعالات الجماهيرية؛ حيث يرى الخبراء أن مستوى قضاة الملاعب في الدوري المحلي يضاهي الدوريات العالمية في معدلات الدقة، مؤكدين أن هفوات الصافرة تظل جزءا أصيلا من دراما كرة القدم التي لا تخلو منها ملاعب أوروبا أو أمريكا اللاتينية على حد سواء.

رؤية أحمد الشناوي حول واقع التحكيم المصري

يرى الحكم الدولي السابق أحمد الشناوي أن الشكوى المستمرة من الأداء التحكيمي تفتقر أحيانا إلى المقارنة العادلة مع ما يحدث في البطولات الكبرى؛ إذ يشدد على أن التحكيم المصري يمتلك كوادر متميزة قادرة على إدارة أصعب اللقاءات، كما يوضح أن الضغوط المسلطة على الحكام المحليين تضاعف من حجم الأخطاء في نظر المشاهدين، في حين أن إدارة اللعبة تتطور بفضل الجهود المبذولة لتحديث منظومة العمل الفني وتطوير الكفاءات البشرية، ويشير الشناوي إلى أن التجربة الحالية مع القيادة الأجنبية تهدف للارتقاء بمستوى الصافرة المصرية وتغيير الأنماط التقليدية السائدة منذ سنوات طويلة.

أسلوب الإدارة في تطوير التحكيم المصري

يعتمد رئيس لجنة الحكام الحالي أوسكار رويز على استراتيجية ميدانية صارمة تبتعد عن المكاتب المغلقة؛ حيث يسعى لتصحيح الصورة الذهنية السلبية التي تركتها النماذج الأجنبية السابقة في هذا المنصب، وتتضمن خطة تطوير التحكيم المصري عدة محاور تقنية وبدنية تهدف إلى صقل مهارات الحكام في مختلف الدرجات، وذلك من خلال المهام التالية:

  • توزيع الملفات الإدارية والفنية بشكل تخصصي على أعضاء اللجنة.
  • عقد جلسات فنية دورية لمراجعة الحالات الجدلية في المباريات الأخيرة.
  • النزول إلى أرض الملعب لتدريب الحكام على أسلوب الجري الصحيح.
  • تصحيح التمركزات التحكيمية لضمان رؤية أفضل للحالات الصعبة.
  • إقامة ورش عمل مكثفة لاكتشاف المواهب الشابة في الأقاليم والمحافظات.

خارطة الطريق لتحسين كفاءة التحكيم المصري

تظهر الجدية في العمل من خلال التنقل المستمر لرئيس اللجنة بين المحافظات المختلفة؛ إذ يركز المشروع الحالي على استهداف قطاعات الصعيد والدلتا لإيجاد وجوه جديدة تدعم التحكيم المصري في المستقبل القريب، كما تهتم اللجنة بتدريب الحكام على سرعة اتخاذ القرار وقوة الشخصية لمواجهة ضغوط الأجهزة الفنية واللاعبين، ويوضح الجدول التالي أبرز مجالات التركيز في خطة النهوض بالمنظومة الحالية:

مجال التطوير الإجراء المتبع
الجانب البدني تحسين معدلات الركض والتموضع داخل الملعب
الجانب الفني ورش عمل عملية لتحليل لقطات الفيديو وتطبيق القانون
قاعدة الناشئين البحث عن كوادر جديدة في محافظات الصعيد والوجه البحري

إن النجاح في الوصول بالمنظومة إلى بر الأمان يتوقف على مدى استمرارية هذه الجهود الميدانية بعيدا عن الصراعات الإدارية؛ حيث يظل التحكيم المصري في حاجة ماسة للدعم النفسي والفني المتواصل، ومع تزايد وتيرة التطوير التي يقودها رويز يمكن توقع ظهور جيل جديد من الحكام القادرين على استعادة هيبة الصافرة المصرية في المحافل الدولية الكبرى.