حزمة استثمارية ضخمة.. بنك مصر يوقع اتفاقية دولية بقيمة 220 مليون دولار

بنك مصر يخطو خطوات واسعة نحو تعزيز جهود الاستدامة في القطاع المصرفي من خلال توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي مع مؤسسة التمويل الدولية، حيث تهدف هذه الشراكة إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر عبر حزمة استثمارية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو مائتي وعشرين مليون دولار؛ وهو ما يعكس التزام المؤسسات المالية المصرية بتبني معايير بيئية صارمة تتماشى مع التوجهات العالمية الراهنة لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

أبعاد التعاون الاستراتيجي بين بنك مصر والمؤسسات الدولية

شهد توقيع هذا البروتوكول حضور قيادات رفيعة المستوى على رأسهم محافظ البنك المركزي المصري ونائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لإفريقيا، حيث تم التأكيد على أن بنك مصر يسعى لتطوير أدواته التمويلية لتشمل أصولاً مرتبطة بالمناخ بشكل مباشر؛ وذلك من خلال تخصيص مبلغ مائة وخمسين مليون دولار كقرض مرتبط بالاستدامة يمتد لثلاث سنوات، بالإضافة إلى جوانب دعم فني وتقني متطورة تضمن توافق التقارير المالية مع المعايير الدولية المعتمدة التي تتبناها المؤسسة العالمية في تمويل المشاريع الصديقة للبيئة.

دور بنك مصر في تحفيز التمويل المستدام محليًا

يعتبر هذا التعاون جزءًا من رؤية شاملة يقودها البنك المركزي المصري لتحفيز المصارف الوطنية نحو مستقبل أكثر مرونة، حيث إن بنك مصر يسهم بتوسيع محفظته الخضراء تماشيًا مع التعليمات الرقابية الملزمة والمبادئ الاسترشادية التي صدرت تباعًا منذ عام ألفين وواحد وعشرين؛ إذ تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استقرار النظام المالي وتعزيز تنافسية الاقتصاد في ظل المتغيرات التنظيمية الجديدة مثل آلية تعديل حدود الكربون، ويظهر الجدول التالي بعض ملامح هذا التطور:

نوع التمويل القيمة والمدة
قرض الاستدامة المباشر 150 مليون دولار لمدة 3 سنوات
إجمالي حزمة الاستثمار 220 مليون دولار أمريكي
الدعم الفني تطوير الأصول الخضراء والتقارير

أهداف بنك مصر من خلال الابتكار المالي للصمود

جاء الإعلان عن هذه الشراكة خلال فعاليات مؤتمر متخصص في القاهرة، بحث فيه المشاركون سبل الابتكار من أجل الصمود لبناء مستقبل مالي مستقر، وقد وضع بنك مصر قائمة من الأهداف النوعية التي يسعى لتحقيقها من خلال هذا الدعم الدولي المكثف، وتتلخص في النقاط التالية:

  • زيادة حجم التمويلات الموجهة للمشاريع التي تهدف لخفض الانبعاثات الكربونية.
  • تطوير الكوادر البشرية القادرة على تقييم المخاطر البيئية في المشروعات القائمة.
  • اعتماد معايير الشفافية الدولية في إصدار التقارير المناخية الدورية للبنك.
  • تعزيز القدرة التنافسية للشركات المصرية الراغبة في التصدير للأسواق العالمية.
  • توفير حلول تمويلية مبتكرة تدعم قطاعات الطاقة المتجددة وكفاءة الاستخدام.

تؤكد هذه التحركات أن بنك مصر لم يعد ينظر إلى القضايا المناخية كأعباء إضافية بل كعوامل جوهرية في تقييم الجدارة الائتمانية والمالية، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة تلبي طموحات النمو الطويل الأمد في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي حاليًا.