منافسة شرسة.. 150 مسلسلًا عربيًا تحجز مقاعدها في سباق دراما رمضان المقبل

الدراما الرمضانية تشهد هذا العام زخما كبيرا بمشاركة نحو 150 عملا تتنوع بين التاريخ والواقع والكوميديا؛ لتلبي تطلعات الجمهور العربي المتعطش لمحتوى غني؛ حيث تبرز المنافسة القوية بين إنتاجات خليجية وسعودية ومصرية وسورية تتناول قضايا إنسانية واجتماعية بأساليب سينمائية حديثة، مما يجعل الدراما الرمضانية منصة سنوية لاستعراض الإبداع الفني المتجدد.

تنوع قضايا الدراما الرمضانية وأبرز الأعمال السعودية

تسيطر الروح الكوميدية والدراما الاجتماعية على التنافس المحلي من خلال عودة نجوم الشاشة في ثوب جديد؛ حيث يطل إبراهيم الحجاج في مسلسل يوميات رجل متزوج ليرصد مفارقات الحياة الزوجية في قالب ساخر؛ بينما تعود إلهام علي بمسلسلين هما شارع الأعشى في جزئه الثاني، وعرس الجن الذي يمزج بين الرعب والإثارة المستوحاة من قصص واقعية، وأبرز ملامح هذه الأعمال تشمل ما يلي:

  • تحول حياة عبدالله في يوميات رجل متزوج إلى مواقف طريفة داخل منزل والديه.
  • استمرار صراعات الطموح والحب في حارات شارع الأعشى القديمة.
  • عودة ثنائية أبو صامل وأم صامل في الجزء الثالث من جاك العلم.
  • عرض حكايات الرعب والغموض ضمن سلسلة وحوش في قصة عرس الجن.
  • تجسيد الصراعات القبلية والتقاليد النجدية الأصيلة في مسلسل كحيلان.

صورة المجتمع العربي في الدراما الرمضانية المصرية والكويتية

تنتقل الكاميرا إلى القاهرة والكويت لتقديم قصص تلامس الوجدان وتوثق حقبا زمنية مختلفة؛ فالمسلسلات المصرية تركز على قضايا المرأة ومواجهة الإرهاب بينما تغوص الدراما الرمضانية الكويتية في تاريخ المجتمع وتحولاته عبر العقود، ويوضح الجدول التالي بعض هذه الأعمال وتفاصيلها الدرامية:

اسم العمل التفاصيل والمضمون
الست موناليزا رحلة امرأة تواجه عواصف المجتمع بعد انفصالها
رأس الأفعى توثيق جهود الأمن الوطني في تعقب خلايا الإخوان
أم رجا معاناة امرأة كويتية في الخمسينيات لاسترداد حقها
الغميضة صراعات أسرية وقضايا المراهقة في السبعينيات

أبعاد سياسية وإنسانية في الدراما الرمضانية السورية والفلسطينية

لم تغب القضايا المصيرية عن واجهة الإنتاج لهذا الموسم؛ إذ حضرت مأساة غزة في مسلسل صحاب الأرض الذي يروي قصص الأمل تحت الحصار؛ وفي المقابل ركزت الأعمال السورية على توثيق الحقبة الماضية وجرائم المعتقلات في ظل النظام السابق عبر مسلسلات مثل القيصر والخروج إلى البئر وسجون الشيطان، وتلك الأعمال تهدف إلى تقديم شهادات حقيقية عن الفساد والقمع بأسلوب درامي مؤثر يعيد قراءة الأحداث التاريخية التي مرت بها المنطقة؛ لتكتمل بذلك لوحة الدراما الرمضانية التي تجمع بين الترفيه والرسالة الإنسانية السامية.

تعكس خارطة الإنتاج التلفزيوني الحالية نضجا كبيرا في اختيار الموضوعات التي تهم المواطن العربي من المحيط إلى الخليج؛ حيث تمزج الدراما الرمضانية بذكاء بين متطلبات الترفيه وبين توثيق الواقع السياسي والاجتماعي المعقد، وهذا التنوع يضمن بقاء الشاشة العربية نابضة بالحياة وحاضرة في قلب التحولات الكبرى التي تعيشها المنطقة في الوقت الراهن بمختلف أبعادها.