تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار مقابل الريال اليمني داخل محلات عدن وصنعاء

أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم الأحد 25 يناير 2026 تتصدر المشهد الاقتصادي اليمني بتعقيداته المتزايدة نتيجة الانقسام النقدي العميق بين صنعاء وعدن؛ حيث تتباين السياسات المالية وأساليب إدارة السوق بشكل حاد؛ مما يرفع من حدة الضغوط المعيشية على المواطنين ويؤثر مباشرة على أسعار السلع والخدمات الأساسية في كافة المحافظات.

تباين أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني بين المحافظات

يشهد الواقع المالي انقساماً واضحاً يظهر في ثبات العملة بصنعاء وانهيارها في عدن؛ إذ سجلت أسواق الصرف في المناطق الخاضعة لسلطة صنعاء استقراراً نسبياً عند حدود 534 ريالاً للشراء و536 ريالاً للبيع؛ وهذا الهدوء ناتج عن إجراءات رقابية صارمة ومنع تداول الطبعات النقدية الجديدة؛ بينما تعاني أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني في عدن من تدهور تاريخي مخيف؛ حيث تجاوزت قيمة العملة الأمريكية حاجز 2,150 ريالاً يمنياً نتيجة ضعف الموارد السيادية وزيادة الطلب على النقد الأجنبي لتغطية فاتورة الاستيراد الضرورية.

المنطقة سعر الشراء التقريبي الوضعية الاقتصادية
صنعاء 534 ريال يمني استقرار ناتج عن القيود الإدارية
عدن 2,150 ريال يمني تراجع قياسي بسبب ضعف الأدوات النقدية

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني

ثمة محركات رئيسية تدفع العملة المحلية نحو هذا التباين الحاد؛ فالفجوة بين السعر الرسمي الذي يقف عند 250.5 ريالاً والسوق الموازية تعكس خللاً بنيوياً يصعب معالجته دون توافق سياسي؛ وتلعب العوامل التالية دوراً محورياً في رسم ملامح أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني الحالية:

  • القيود الصارمة على تداول العملات الأجنبية في المناطق الشمالية.
  • تراجع حجم المساعدات الدولية والمنح المالية الموجهة للبنك المركزي.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي تزيد الطلب على العملة الصعبة.
  • غياب الثقة الجماهيرية في استقرار العملة الوطنية على المدى الطويل.
  • المضاربات المالية التي تنشط في ظل اضطراب مراكز القرار النقدي.

تأثير اضطراب أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني معيشياً

ينعكس التذبذب الحاد في قيمة العملة على القوة الشرائية للسكان؛ فقد أصبحت تكلفة المعيشة في عدن والمحافظات المجاورة لها تفوق طاقة الأسر المتوسطة؛ فبينما تحافظ أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني في صنعاء على نمط سعري ثابت للسلع إلا أن ندرة السيولة تعيق الحركة التجارية؛ كما يبرز الريال السعودي كلاعب أساسي في السوق حيث سجل في صنعاء 139.80 ريالاً مما يجعله وسيلة مفضلة للادخار والتعاملات اليومية عوضاً عن العملة المحلية المنهكة؛ ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر في ظل غياب الحلول الجذرية لتوحيد السياسات المصرفية.

تظل الرؤية المستقبلية للاقتصاد اليمني مرتبطة بمدى القدرة على تحقيق استقرار شامل في أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني عبر تسويات نقدية حقيقية؛ فالوضع الحالي ينذر بمزيد من الأعباء إذا استمر الانقسام وتعددت مراكز القرار المالي؛ مما يتطلب تدخلات عاجلة لحماية المواطنين من التضخم المتسارع وضمان تدفق السلع والخدمات بأسعار تناسب الدخل المحدود.