خسائر 48 مليار جنيه.. مؤشرات البورصة تشهد تراجعاً حاداً في ختام التداولات

مؤشرات البورصة المصرية تراجعت بشكل جماعي خلال تعاملات منتصف فبراير، حيث شهدت الجلسة ضغوطا بيعية قوية أدت إلى فقدان رأس المال السوقي نحو 48 مليار جنيه؛ ليصل بذلك إلى مستوى 3.337 تريليون جنيه في ظل سيطرة اللون الأحمر على لوحات التداول وغياب القوى الشرائية القادرة على موازنة عمليات البيع المكثفة التي طالت معظم القطاعات.

تأثير القوى البيعية على مؤشرات البورصة اليوم

سجل المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 انخفاضا بنسبة 1.56% ليصل إلى مستوى 51493 نقطة؛ بينما لحقت به بقية المؤشرات ضمن موجة الهبوط العامة التي أصابت مؤشرات البورصة نتيجة التحوط المؤسسي وإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية؛ حيث هبط مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 1.51% مسجلا 62161 نقطة؛ ولم يكن مؤشر العائد الكلي بمنأى عن هذا التراجع إذ فقد نفس نسبة هبوط المؤشر الرئيسي تقريبا؛ في حين أظهرت الأسهم منخفضة التقلبات تماسكا نسبيا رغم تراجعها بمقدار 0.89% فقط بنهاية التداولات.

خسائر مؤشرات البورصة في فئة الأسهم الصغيرة والشريعة

امتدت الخسائر لتشمل بوضوح فئة الأسهم المتوسطة والصغيرة التي تتسم بنشاط مضاربي واسع؛ حيث تراجع مؤشر إيجي إكس 70 بنسبة 1.38% مغلقا عند 12882 نقطة؛ كما سجل مؤشر إيجي إكس 100 تراجعا بنسبة 1.26%؛ وكانت الصدمة الكبرى في أداء مؤشر الشريعة الإسلامية الذي سجل أعمق نسبة هبوط بلغت 2.72%؛ وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد مكاسب سابقة وتغيير مراكزهم المالية نحو قطاعات دفاعية أكثر استقرارا في مواجهة تقلبات مؤشرات البورصة الحالية.

المؤشر نسبة التغير
إيجي إكس 30 الرئيسي -1.56%
مؤشر الشريعة الإسلامية -2.72%
إيجي إكس 70 للأسهم الصغيرة -1.38%

تحركات السيولة ومستقبل مؤشرات البورصة

أوضح الخبراء أن هذا التراجع لا يشير إلى خروج نهائي من السوق بل هو مجرد تدوير مؤسسي للسيولة؛ حيث بدأت المؤسسات في توجيه أموالها بعيدا عن قطاعات البنوك والعقارات التي تشبعت شرائيا نحو قطاعات أخرى واعدة؛ وذلك لضمان الحفاظ على المكاسب المحققة وتجنب المخاطر المرتفعة المرتبطة بتذبذب مؤشرات البورصة في الوقت الراهن؛ وتضمنت قائمة القطاعات المرشحة لجذب السيولة ما يلي:

  • قطاع الاتصالات الذي يتمتع باستقرار نسبي في الأرباح.
  • قطاع البتروكيماويات المرتبط بأسعار الصرف والأسواق العالمية.
  • الأغذية والمشروبات باعتبارها من القطاعات الدفاعية التقليدية.
  • الخدمات الطبية والأدوية نظرا للطلب المستمر على منتجاتها.
  • الشركات ذات التدفقات النقدية الدولارية والقدرة على التصدير.

تعيش مؤشرات البورصة حاليا مرحلة تصحيحية طبيعية بعد التمدد السعري الذي شهدته الأسهم القيادية منذ عام 2022؛ حيث يبقى اختراق مستويات المقاومة الرئيسية هو الشرط الأساسي للعودة إلى المسار الصاعد مرة أخرى؛ مع ضرورة مراقبة أحجام التداول التي تعكس مدى ثقة المستثمرين في استيعاب هذه الضغوط البيعية العارضة قبل استكمال رحلة الصعود.