زيادة 18%.. إيرادات قناة السويس تسجل قفزة قياسية بعد هدوء الملاحة بالبحر الأحمر

إيرادات قناة السويس شهدت انتعاشاً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام المالي الجاري؛ حيث سجلت المؤشرات ارتفاعاً تجاوز الثمانية عشر بالمائة بفضل استعادة الاستقرار الملاحي في منطقة البحر الأحمر، ويأتي هذا التحسن بعد فترة من التحديات التي فرضتها التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية؛ مما دفع كبرى الخطوط الملاحية للعودة مجدداً لاستخدام هذا الشريان الحيوي الذي يربط الشرق بالغرب بصورة أكثر أماناً وكفاءة.

مقومات تعافي إيرادات قناة السويس خلال المرحلة الحالية

تستند النتائج الإيجابية المحققة مؤخراً إلى جملة من المعطيات الميدانية التي ساهمت في تعزيز ثقة المجتمع الملاحي الدولي؛ إذ أشار الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة إلى أن القناة استقبلت أعداداً متزايدة من السفن بنسبة نمو بلغت خمسة في المائة تقريباً، فيما قفزت الحمولات الصافية بنسبة تتخطى الستة عشر بالمائة؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على إجمالي إيرادات قناة السويس ومعدلات السيولة بالعملة الصعبة، وتبرز هذه الأرقام قدرة المرفق الملاحي على امتصاص الصدمات واستعادة وتيرة العمل الطبيعية فور زوال مسببات القلق الأمني التي أدت سابقاً إلى تحويل مسارات بعض السفن لمسافات أطول وتكاليف تشغيلية مضاعفة عبر رأس الرجاء الصالح.

عوامل ساهمت في استقرار الملاحة وتحسن العوائد

أسفرت الجهود الدبلوماسية المصرية عن تهيئة المناخ المناسب لعودة السفن العملاقة إلى المجرى الملاحي؛ وهو ما تم استعراضه خلال لقاءات موسعة مع وكلاء الملاحة العالميين لتوضيح التسهيلات والضمانات الأمنية المتاحة، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي دفعت نحو تحسن إيرادات قناة السويس في النقاط التالية:

  • نجاح قمة السلام الدولية في بث رسائل طمأنة للشركات والخطوط العالمية.
  • انخفاض مستويات التهديد الأمني في منطقة باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
  • تفضيل الخطوط الملاحية المسار الأقصر لتقليل انبعاثات الكربون وتوفير الوقود.
  • تطوير الخدمات اللوجستية وتوسيع المجرى الملاحي لاستيعاب السفن الأضخم.
  • المرونة السعرية التي تتبعها الهيئة لجذب فئات جديدة من السفن العابرة.

تأثيرات المشهد الأمني على تدفقات إيرادات قناة السويس

رغم التفاؤل الحالي؛ تظل ذاكرة الخسائر حاضرة كدافع لمواصلة عمليات التطوير، حيث فقد المرفق نحو اثني عشر مليار دولار خلال العامين الماضيين نتيجة الاضطرابات، ويوضح الجدول التالي التطورات الأخيرة في أداء القناة:

مؤشر الأداء نسبة الزيادة المحققة
إيرادات قناة السويس الكلية 18.5%
أعداد السفن العابرة 5.8%
الحمولات الصافية بالمليون طن 16%

تؤكد هذه البيانات أن استقرار الأمن الإقليمي هو المحرك الأساسي لنمو إيرادات قناة السويس واستدامتها؛ مما يعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي محوري لا يمكن الاستغناء عنه في حركة التجارة بين القارات، خاصة مع الجاهزية الفنية العالية لاستقبال كافة أحجام السفن بمستويات أمان قياسية تعيد صياغة المشهد الاقتصادي للمنطقة بشكل إيجابي وجذاب للمستثمرين.