جهود مستمرة.. أسامة ربيع يكشف خطة تحديث قناة السويس لمواجهة أزمة البحر الأحمر

قناة السويس هي الشريان الذي لم يتوقف عن العطاء في أصعب الظروف؛ حيث أكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن خطط التحديث والنمو مستمرة رغم تحديات التوترات الجيوسياسية الراهنة، وقد نجحت الهيئة في إطلاق حزمة خدمات ملاحية متطورة تتماشى مع الانتهاء من تطوير القطاع الجنوبي الاستراتيجي وتحديث الأسطول البحري لضمان الكفاءة التشغيلية الدائمة.

استمرارية تطوير المجرى الملاحي في المنطقة الجنوبية

لقد أثبتت الإدارة الحالية أن قناة السويس لا تنظر إلى الأزمات كعائق بل كمحفز لتعزيز البنية التحتية، وهو ما ظهر جليًا في استكمال مشروعات القطاع الجنوبي التي ترفع من قدرة القناة على استيعاب السفن العملاقة بأمان تام؛ حيث جرى هذا الحديث خلال استقبال وفد من الخط الملاحي الألماني هاباج لويد، لمناقشة آليات التعاون واستعراض مسارات الإبحار المستقبلية التي تعيد الاعتبار للمسار المصري، كما ناقش الطرفان التأثير الإيجابي لعودة بعض الخدمات الملاحية الكبرى للعبور من القناة بدلا من الدوران حول إفريقيا، وهو ما يعكس ثقة التكتلات البحرية العالمية في إجراءات السلامة والكفاءة التي توفرها القناة لعملائها في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة؛ إذ تظل القناة هي المسار الأسرع والأكثر توفيرًا لتكلفة الوقود والزمن مقارنة بأي بدائل جغرافية أخرى.

ثقة تحالفات الشحن العالمية في قناة السويس

تمثل عودة خدمة الملاحية المعروفة برمز آي إم إكس عبر قناة السويس مؤشرًا قويا على استعادة الزخم التجاري بين موانئ الهند ومنطقة البحر المتوسط؛ حيث قرر التحالف الجديد الذي يضم شركات كبرى العودة للمسار المختصر، وتتعدد المزايا التي تدفع الخطوط الملاحية لهذا القرار والتعاون مع الهيئة، ومنها ما يلي:

  • تحقيق وفر هائل في المسافة المقطوعة بين موانئ الشرق والغرب.
  • تقليل الانبعاثات الكربونية للسفن عبر خفض مدة الرحلة البحرية.
  • الاستفادة من التسهيلات والخدمات اللوجستية الجديدة التي استحدثتها الهيئة.
  • تعزيز الجدوى الاقتصادية للرحلات التجارية عبر خفض تكاليف التشغيل.
  • تكامل المجرى الملاحي مع الموانئ المصرية التي تشهد طفرة في البنية التحتية.

استثمارات الخطوط الدولية ومستقبل قناة السويس

تتجاوز العلاقة بين المجموعات الدولية والهيئة مجرد العبور في قناة السويس إلى ضخ استثمارات ضخمة في الموانئ المصرية المرتبطة بها؛ فقد تم تخصيص مبالغ مالية كبيرة لتطوير محطات الحاويات، وهو ما يؤكد أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمار البحري العالمي، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل التعاون والاستثمار القائم:

البند الاستثماري التفاصيل والقيمة
محطة تحيا مصر بدمياط ضخ نحو 600 مليون دولار أمريكي لتطويرها.
تطوير الخدمات اللوجستية توطين صناعة الوحدات البحرية بأحدث التقنيات.
التعاون مع هاباج لويد زيادة الخدمات الملاحية المارة عبر القناة.

تسعى الهيئة دائمًا لفتح آفاق تواصل فعالة مع السوق الأوروبية وشركات النقل البحري لتجاوز أي عقبات قد تفرضها الأحداث الدولية، ويظل الرهان على الأمان الملاحي هو المحرك الذي يقود السفن نحو قناة السويس مرة أخرى؛ حيث يرى العملاء في تطوير الخدمات الملاحية مؤخرًا قيمة مضافة تخدم مصالحهم الاستراتيجية والاقتصادية.