إجراءات برلمانية جديدة.. حصر الشقق المغلقة تمهيداً لإخلاء الوحدات من المخالفين

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد التشريعي المصري الحالي؛ حيث تتصاعد الدعوات البرلمانية لضرورة إيجاد حلول عملية تضمن الحفاظ على الثروة العقارية، مع مراعاة التوازن الدقيق بين حقوق الملاك الأصليين والبعد الاجتماعي للأسر المستفيدة، وضمان عدم ترك وحدات سكنية مهدرة دون استغلال حقيقي في ظل أزمة السكن القائمة.

أهمية قاعدة البيانات في حصر وحدات قانون الإيجار القديم

تتجلى أهمية التحرك البرلماني الأخير في مطالبة عضو لجنة الإسكان بضرورة تدشين قاعدة بيانات قومية شاملة، تهدف بوضوح إلى رصد كافة الوحدات المغلقة التي تقع تحت طائلة قانون الإيجار القديم في مختلف المحافظات؛ إذ يرى المختصون أن وجود إحصاء دقيق ينهي حالة الجدل المستمرة حول الأرقام الفعلية للشقق غير المستغلة، مما يدعم اتخاذ قرارات تشريعية مبنية على حقائق واقعية تخدم المصلحة العامة للدولة وتساهم في تحريك المياه الراكدة في هذا الملف الشائك الذي استمر لعقود طويلة دون حسم حقيقي يرضي جميع الأطراف.

شروط استعادة المالك للوحدة في ظل قانون الإيجار القديم

تتضمن التنظيمات القانونية الحالية محددات واضحة تمنح المالك الحق في طلب إخلاء العين المؤجرة واستردادها بآليات قانونية محددة؛ حيث تركز هذه الضوابط على منع استغلال القانون بشكل يتعارض مع الهدف من السكن، وتتمثل الحالات القانونية التي تسمح بإنهاء العلاقة الإيجارية في النقاط التالية:

  • ثبوت ترك المستأجر للوحدة السكنية مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون وجود عذر قانوني مقبول.
  • امتلاك المستأجر أو ورثته لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض بنفس المدينة.
  • انتهاء المدة القانونية المقررة في التعاقدات التي تسري عليها الأحكام المنظمة للإخلاء.
  • استخدام الوحدة في أغراض تخالف ما تم الاتفاق عليه في عقد الإيجار الأصلي.
  • صدور أمر قضائي من قاضي الأمور الوقتية في حالات الامتناع الواضح عن تسليم العين.

الإجراءات القضائية المرتبطة بـ قانون الإيجار القديم

ينظم التشريع الحالي آلية اللجوء إلى القضاء لضمان تنفيذ بنود قانون الإيجار القديم دون تعطيل لمصالح الملاك؛ حيث يحق للمؤجر التوجه إلى المحكمة المختصة لاستصدار أمر طرد في حال تحقق شروط الإخلاء، ومن اللافت أن القانون يكفل للمستأجر حق الاعتراض عبر دعوى موضوعية، إلا أن هذا الإجراء القانوني لا يوقف تنفيذ أمر الإخلاء الصادر، مما يعكس رغبة المشرع في تسريع وتيرة استرداد الحقوق ومنع المماطلة التي قد تضر بالبنية العقارية للدولة وتفقد العقارات قيمتها الاستثمارية والوظيفية مع مرور الزمن.

الحالة القانونية الإجراء المتبع
إغلاق الوحدة لمدة عام طلب إخلاء عبر قاضي الأمور الوقتية
امتلاك المستأجر لسكن بديل فسخ العقد واسترداد المالك للعين
الامتناع عن الإخلاء تنفيذ جبري بقوة القانون والتعويض

تستهدف المبادرات البرلمانية الحالية تحويل أزمات قانون الإيجار القديم إلى فرص حقيقية لإنعاش السوق العقاري، من خلال تفعيل المادة السابعة التي تُلزم المستأجرين برد الوحدات عند انتهاء المبرر القانوني للبقاء فيها؛ حيث يسهم هذا التوجه في تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية المهدرة وتوفير مساكن جاهزة للاستخدام الفعلي بما يحقق العدالة الاجتماعية المنشودة لجميع المواطنين.