هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تتراجع أمام صعود الدولار رغم توقعات خفض الفائدة بمصر

تراجع أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين نتيجة القوة التي أظهرها الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية؛ وجاء هذا الهبوط ليقطع سلسلة المكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر في الجلسة الماضية والتي تخطت حاجز الاثنين بالمئة متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تباطؤًا في وتيرة التضخم السنوي.

تأثيرات الدولار على تراجع أسعار الذهب

سجلت الأسعار هبوطًا ملموسًا في المعاملات الفورية لتهبط إلى مستويات قاربت 4981 دولارًا للأونصة الواحدة؛ وذلك بعد أن كانت قد انتعشت بقوة في وقت سابق نتيجة تفاؤل المستثمرين باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية؛ غير أن ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية جعل تكلفة اقتناء المعدن النفيس باهظة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى؛ مما أدى إلى ضغوط بيعية واضحة في الأسواق العالمية أدت لتقليص الأرباح السريعة المحققة مؤخرًا؛ ولحقت العقود الآجلة تسليم أبريل بهذا التوجه الهبوطي لتفقد هي الأخرى نسبة تتجاوز الواحد بالمئة من قيمتها السوقية المسجلة.

علاقة التضخم بمسار تراجع أسعار الذهب

أظهرت التقارير الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية أرقامًا غير متوقعة بشأن مؤشر أسعار المستهلكين الذي اكتفى بارتفاع طفيف لم يتجاوز 0.2%؛ وهو ما يعكس استجابة واضحة لسياسات الضبط المالي السابقة التي قد تدفع صناع القرار إلى إعادة النظر في أسعار الفائدة الحالية؛ ورغم أن هذه البيئة عادة ما تكون محفزة للذهب كونه ملاذًا آمنًا لا يدر عائدًا دوريًا مثل السندات؛ إلا أن تقلبات السوق الحالية أعطت الأولوية للتحوط عبر العملة الخضراء التي استمدت زخمها من تدفقات نقدية قوية؛ ويبدو أن المشهد الاستثماري الحالي يتسم بالحذر الشديد مع مراقبة دقيقة لتحركات البنوك المركزية الكبرى في مواجهة التضخم الجامح.

المعدن والتعاقد نسبة التغير السعري
الذهب في المعاملات الفورية تراجع بنحو 1.2%
العقود الأمريكية الآجلة انخفاض بنحو 1.05%
الفضة عالميًا هبوط بنسبة 0.6%

أداء المعادن النفيسة وسط تراجع أسعار الذهب

انعكست الحالة السلبية المسيطرة على المعدن الأصفر على بقية المعادن النفيسة التي شهدت تباينًا في مستوياتها السعرية؛ حيث تأثرت الفضة والبلاتين بشهية المخاطرة المتقلبة لدى المتداولين الذين يترقبون الخطوات القادمة للبنك المركزي الأمريكي؛ ويمكن تلخيص مشهد الأسواق في النقاط التالية:

  • انخفاض سعر الفضة الفوري ليتداول عند مستويات 76.92 دولارًا.
  • تراجع معدن البلاتين بنسبة طفيفة وصلت إلى 0.4 بالمئة.
  • استقرار نسبي للبلاديوم مع ميل صعودي بسيط عكس الاتجاه العام.
  • ترقب المتداولين خفضًا للفائدة بواقع 75 نقطة أساس هذا العام.
  • تزايد التوقعات ببدء دورة التيسير النقدي في شهر يوليو المقبل.

تتجه الأنظار الآن نحو البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد ما إذا كان تراجع أسعار الذهب مجرد تصحيح فني مؤقت أم بداية لمرحلة جديدة من الهبوط؛ فالعلاقة العكسية بين قوة الدولار وعوائد السندات ستظل المحرك الرئيسي للأسعار في ظل الرهانات المستمرة على توقيت خفض الفائدة ومعدلات التضخم العالمية التي لم تستقر بعد بشكل كامل.