الاحتياطي الفيدرالي يحدد المصير.. ترقب اليورو عند مستوى 1.1800 قبل صدور المحضر الجديد

توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD تشهد حالة من الترقب المكثف في الأسواق العالمية خلال الجلسة الآسيوية ليوم الأربعاء؛ حيث توقفت حركة التعافي التي سجلها الزوج مؤخرًا بالقرب من منطقة 1.1800 نتيجة لتضارب البيانات الاقتصادية والمخاوف الجيوسياسية المتباينة التي تلقي بظلالها على قرارات المستثمرين في الوقت الراهن.

ثبات توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD أمام محضر الفيدرالي

تسيطر حالة من الجمود الفني على الأسعار مع ميل المتداولين إلى تجنب بناء مراكز استثمارية اتجاهية كبيرة قبل الكشف عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؛ إذ يمثل هذا التقرير المنظار الذي يستشف من خلاله المستثمرون ملامح السياسة النقدية الأمريكية المقبلة وتأثيرها المباشر على العملة. إن توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD تتأثر بشكل مباشر بالمراهنات على توقيت خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع غلبة التوقعات التي تشير إلى احتمالية بدء تقليص تكاليف الاقتراض بحلول يونيو حزيران القادم، بالإضافة إلى توقع خفضين إضافيين على الأقل خلال عام 2026؛ مما يضع ضغوطا مستمرة على تحركات الدولار. هذه القوة الدافعة العكسية قد تمنع العملة الأمريكية من تحقيق مكاسب واسعة، خاصة مع بروز مخاوف تتعلق باستقلالية البنك المركزي وتأثيرها على استقرار العملة في المديين المتوسط والبعيد، وهو ما يجعل مراقبة المحضر أمرا حاسما لتحديد الاتجاه القادم.

المؤشر الاقتصادي (منطقة اليورو) القيمة الحالية (فبراير) القيمة السابقة (يناير)
مسح ZEW لمعنويات المستثمرين (ألمانيا) 58.3 59.6
مؤشر المعنويات الاقتصادية (منطقة اليورو) 39.4 40.8

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD

تتجه الأنظار نحو الانفراجة الدبلوماسية المحتملة بين واشنطن وطهران، حيث صرحت الدبلوماسية الإيرانية بالتوصل إلى اتفاق عام حول مبادئ توجيهية لحل النزاع النووي الطويل؛ مما يساهم في تحسين معنويات المخاطرة لدى المستثمرين بشكل ملحوظ. هذه التطورات الإيجابية في ملف الشرق الأوسط تؤدي عادة إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وعلى رأسها الدولار الأمريكي، وهو ما يضع مراهني العملة الأمريكية في موقف دفاعي ويفتح الباب أمام استقرار نسبي في توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD إذا ما تزامنت هذه المعطيات مع استقرار في بيانات منطقة اليورو. ومع ذلك، يظل الدولار حساسا لأي تغير في الخطاب السياسي أو الاقتصادي الداخلي، مما يجعل حركة الزوج محصورة في نطاقات ضيقة بانتظار التأكيد الرسمي من صانعي السياسة النقدية عبر التقارير المرتقبة التي ستصدر تباعا؛ ولخص الخبراء أبرز محركات السوق في النقاط التالية:

  • ترقب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية لتحديد اتجاه الفائدة الأمريكية.
  • تأثير الأنباء الجيوسياسية الإيجابية حول الاتفاق النووي على شهية المخاطرة.
  • ضعف البيانات الاقتصادية في ألمانيا ومنطقة اليورو وتأثيرها الانكماشي على العملة.
  • المراهنات المستمرة على خفض المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة لدعم النمو.
  • تراقب الأسواق مستويات المقاومة الفنية بالقرب من حاجز 1.1800 السعري.

ضعف معنويات اليورو في ظل توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD

على الجانب الآخر من المعادلة، يواجه اليورو تحديات جسيمة تعيق قدرته على جذب المشتريين رغم التراجع النسبي في قوة الدولار، وذلك بسبب تجدد المخاوف من ركود اقتصادي يلوح في الأفق داخل القارة العجوز نتيجة تراجع الإنتاج. إن توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD ترتبط حاليا بضعف الثقة في الاقتصاد الألماني الذي يعد المحرك الرئيسي للمنطقة، حيث أظهرت المسوحات الحديثة تراجعا مخيبا للآمال، وهو ما عزز القناعة بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر لتخفيف سياسته النقدية قريبا لإنقاذ الموقف. انخفاض مؤشر المعنويات الاقتصادية يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها العملة الموحدة؛ مما يجعل أي محاولة لارتداد الزوج فوق مستويات المقاومة الحالية تواجه حواجز نفسية وفنية صعبة في ظل استمرار الفجوة بين الأداء الاقتصادي الأمريكي والأوروبي.

تستمر حالة التماسك العرضي لأسعار الصرف حتى تظهر إشارات واضحة من محضر الفيدرالي، حيث تظل توقعات زوج اليورو دولار EUR/USD معلقة بين ضعف الدولار الناتج عن تراجع المخاطر السياسية وبين ضعف اليورو المبرر ببيانات النمو السلبية؛ مما يجعل النطاق السعري الضيق هو السمة الغالبة على التداولات اللحظية الحالية في الأسواق الناشئة والمتقدمة.