تحرّك الشارع اللبناني ضد السياسات التي أدت إلى رفع سعر صفيحة البنزين بشكل مفاجئ، حيث لم يكن هذا الاحتجاج مجرد رد فعل لحظي، بل تعبير عن غضب اجتماعي تراكمي يمتد لسنوات طويلة؛ فالقرارات الأخيرة التي تضمنت زيادة الضريبة على القيمة المضافة أصابت جوهر الاستقرار المعيشي للمواطنين في ظل تدهور القدرة الشرائية.
تأثير رفع سعر صفيحة البنزين على المشهد الشعبي
شهدت العاصمة بيروت تحركات احتجاجية مساء أمس وصفت بالخجولة مقارنة بزخم الفترة الصباحية، حيث اقتصر المشهد في ساحة رياض الصلح على عشرات المحتجين دون تصعيد ميداني يذكر؛ بينما سجلت المناطق الجنوبية تحركات متفرقة عكست حالة من الاعتراض الفردي أكثر من كونها عملاً منظماً. ويرى مراقبون أن رفع سعر صفيحة البنزين وما رافقه من تعديلات ضريبية لم يعد مجرد نقاش مالي، بل هو اهتزاز في الثقة الشعبية بإدارة الدولة للأزمة الاقتصادية العميقة. إن زيادة تكلفة المحروقات لا تتوقف عند حدود قطاع النقل، بل تمتد لتشمل أسعار السلع والخدمات كافة، مما يضع الفئات المتوسطة والفقيرة أمام أعباء معيشية مضاعفة لا يمكن تحملها في ظل الظروف الراهنة.
لماذا تثير زيادة الضريبة على القيمة المضافة قلق المواطنين؟
تعتبر زيادة الضريبة على القيمة المضافة أداة استنزاف مباشرة للاستهلاك اليومي، وهو ما دفع الحراك الشعبي لتوجيه رسائل سياسية حادة ترفض تحميل المواطن وحده كلفة الانهيار المالي؛ بدلاً من معالجة الفساد والهدر في مؤسسات الدولة. وتتخوف الأوساط السياسية من تحول هذا المزاج الشعبي إلى أداة عقاب في الانتخابات المقبلة، خاصة مع تداخل المطالب المطلبية بالحسابات الحزبية التي تسعى لاستثمار الغضب أو احتوائه. وتواجه الحكومة حالياً اختباراً حقيقياً يتمثل في قدرتها على إدارة الأزمة سياسياً وليس فقط من الناحية التقنية؛ إذ إن الاكتفاء بالدفاع عن القرارات بذرائع شروط المؤسسات الدولية قد يوسع الفجوة مع الرأي العام ويؤدي لسيناريوهات معقدة.
| نوع الإجراء المالي | الأثر المتوقع على الأسواق |
|---|---|
| إضافة 300 ألف ليرة للبنزين | ارتفاع كلفة النقل والصيانة والدليفري |
| رفع الضريبة على القيمة المضافة | زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 3% |
| تعديل رسوم المستوعبات | تضخم في أسعار المواد المستوردة والمواد الغذائية |
خلفيات رفع سعر صفيحة البنزين لتأمين رواتب القطاع العام
برر رئيس الحكومة والوزراء المعنيون هذه الخطوات بضرورة تأمين الاعتمادات اللازمة لزيادة رواتب العسكريين وموظفي القطاع العام التي بلغت كلفتها نحو 800 مليون دولار سنوياً؛ مؤكدين أن الجباية الضريبية هي السبيل الوحيد للحفاظ على التوازن المالي وتجنب الانهيار الشامل. وقد شملت الخطة الحكومية عدة نقاط أساسية لتأمين الدخل الوطني:
- تحسين الجباية الجمركية التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
- إعادة النظر في إشغالات الأملاك البحرية والنهرية لتحصيل المتأخرات المالية.
- رفع الرسوم على المستوعبات في المرفع لتلبية مطالب موظفي الدولة.
- استثناء المواد التعليمية والطبية من زيادات القيمة المضافة لحماية الطبقات الفقيرة.
- تأمين ستة رواتب إضافية للعسكريين والموظفين لضمان استمرارية المرفق العام.
إن القرارات المرتبطة بزيادة الضريبة على القيمة المضافة وتعديل أسعار المحروقات تضع لبنان أمام مفترق طرق سياسي ودستوري؛ فإما الشروع في إصلاحات جذرية تعيد بناء الثقة المفقودة، أو الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة حول شرعية السلطة ومصير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في ظل واقع مالي ضاغط لا يرحم الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً بالأزمة.
شهادات رسمية إلكترونيًا.. إصدار ميلاد ووفيات وزواج في دقائق
السعودية تطلق أول سرية لنظام الدفاع الجوي الأقوى بالمنطقة
مواجهة قوية.. موعد نهائي العراق والسعودية تحت 23 في كأس الخليج 2025 والقنوات
تعديل مواعيد الرحلات.. قائمة انطلاق قطارات القاهرة إلى المحافظات خلال ساعات اليوم
مواجهة قوية: الهلال ضد الحزم.. القناة الناقلة لمباريات الدوري السعودي
قمة الجولة 17: الدوري الإنجليزي يكرم أفضل لاعب بتصويت الجماهير
عطل مفاجئ.. خلل تقني يوقف خدمات منصة ChatGPT عن ملايين المستخدمين حول العالم
تحذير أمني.. هجمات تتحكم بهواتف أندرويد وتفعل الكاميرا دون إذن
