بداية مارس.. الحسابات الفلكية تكشف موعد غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ

موعد شهر رمضان 1447هـ يمثل الحدث الأكثر انتظارًا لدى ملايين المسلمين الذين يترقبون لحظة صفاء روحي فريدة تعيد ترتيب أولوياتهم النفسية والدينية؛ إذ تشير الحسابات الفلكية الأولية إلى أن الصيام سيبدأ في الثلث الأخير من شهر فبراير لعام 2026 ميلاديًا، وسط أجواء شتوية تضفي سكينة خاصة على ليالي الشهر الفضيل.

توقعات التوقيت الزمني لبدء موعد شهر رمضان 1447هـ

تتجه المعطيات العلمية الصادرة عن مراصد الفلك الدولية نحو التأكيد على أن موعد شهر رمضان 1447هـ سيوافق يوم الخميس التاسع عشر من فبراير للعام الميلادي ألفين وستة وعشرين؛ حيث يولد هلال الشهر الجديد بعد حدوث الاقتران في وقت لا يسمح برؤيته مساء الثلاثاء السابع عشر من فبراير، مما يجعل الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان في أغلب أرجاء المنطقة العربية؛ وتعتمد دقة هذه التقديرات على مسارات القمر والشمس التي يتم رصدها بدقة متناهية عبر التقنيات الحديثة التي تسبق الرؤية الشرعية التقليدية بفترات طويلة؛ وذلك لتسهيل وضع الخطط الزمنية والمراسم الدينية المرتبطة بهذا التوقيت الهام في حياة الشعوب الإسلامية التي تضبط ساعتها وقيمها الاجتماعية وفق هذا الشهر.

تأثير الرؤية الكونية على تحديد موعد شهر رمضان 1447هـ

تخضع عملية تحديد بدايات الشهور الهجرية لمعايير صارمة تدمج بين الجانب الشرعي والجانب الفلكي، ولعل ما يميز موعد شهر رمضان 1447هـ هو وقوع ظواهر كونية ستؤثر بشكل مباشر على استطلاع الهلال؛ وفقًا للتفاصيل التالية:

  • حدوث ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس في يوم استطلاع الهلال الأول.
  • غياب القمر في بعض العواصم العربية قبل غروب الشمس بمدة وجيزة.
  • تجاوز عمر الهلال الساعات المطلوبة لظهوره بوضوح مساء يوم الأربعاء.
  • مكوث الهلال في الأفق لمدة تزيد عن ستين دقيقة بعد مغيب الشمس.
  • اعتماد عدد من الدول على المراصد الرقمية بجانب العين المجردة لتأكيد النتيجة.

ويوضح الجدول التالي المقارنة الزمنية المتوقعة لبداية الشهر الكريم:

العنصر الفلكي التفاصيل والموعد
يوم تحري الهلال الثلاثاء 17 فبراير 2026
متمم شهر شعبان الأربعاء 18 فبراير 2026
بداية الصيام فلكيًا الخميس 19 فبراير 2026

العوامل المؤثرة في استقرار موعد شهر رمضان 1447هـ

إن الاستقرار على يوم موحد لبدء الصيام يساهم في تعزيز مظاهر الوحدة بين المجتمعات، خاصة وأن موعد شهر رمضان 1447هـ يأتي في ظروف جوية مستقرة تساعد هواة الفلك والمترائين على رصد السماء بوضوح تام؛ ففي مساء الثامن عشر من فبراير سيكون الهلال قد ابتعد عن الشمس بمسافة كافية تسمح برؤيته بالعين البسيطة من معظم دول أفريقيا وآسيا، مما يقلص احتمالات الاختلاف السنوي التي تحدث أحيانًا بين الدول التي تلتزم بالرؤية المحلية وتلك التي تتبع الرؤية العالمية؛ حيث تشير القراءات إلى أن التوافق سيكون سيد الموقف في هذا العام تحديدًا نظرًا لقوة الأدلة العلمية التي تسند القرار الشرعي في معظم العواصم العربية والإقليمية.

تظل الحسابات العلمية بمثابة ضوء كاشف يمهد الطريق للقرار الرسمي الذي تعلنه المحاكم العليا ودور الإفتاء في البلدان المختلفة؛ فاليقين الفلكي حول موعد شهر رمضان 1447هـ يمنح الناس فرصة ذهبية لترتيب العبادات واللقاءات العائلية في أجواء مفعمة بالود؛ بانتظار تلك اللحظة الحاسمة التي تنطق فيها الهيئات الرسمية بثبوت رؤية الهلال فجرًا ومساءً.