11 يوماً فقط.. وزارة التعليم تحدد ساعات الدوام المدرسي خلال شهر رمضان المبارك

الدراسة في رمضان أصبحت محور الجدل الإيجابي في الأوساط التعليمية السعودية بعد القرارات الأخيرة التي أعلنتها الوزارة؛ حيث تقرر أن تقتصر مدة الحضور الفعلي على أحد عشر يوما فقط من إجمالي أيام الشهر المبارك لعام 1447هـ، ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية تهدف إلى مواءمة العملية التعليمية مع الأجواء الروحية والظروف البدنية للطلاب؛ إذ ستبدأ الرحلة الدراسية لهذا الشهر من يوم الأربعاء الأول من رمضان وتنتهي بنهاية دوام الخميس الثاني عشر من الشهر نفسه، مما يعكس رغبة حقيقية في تخفيف الأعباء التشغيلية وزيادة كفاءة التحصيل العلمي في وقت زمني محدد ومركز.

توزيع توقيت الدراسة في رمضان حسب المناطق

اعتمدت إدارات التعليم في مختلف مناطق المملكة جداول زمنية متفاوتة تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وتصل حتى العاشرة صباحا؛ وذلك لمراعاة تباين المواقع الجغرافية واحتياجات الأسر في كل منطقة، ويوضح الجدول التالي التواقيت المعتمدة لبدء اليوم الدراسي في أبرز المناطق التي أعلنت خطتها الرسمية:

المنطقة التعليمية وقت بدء الحصة الأولى
الحدود الشمالية الساعة 10:00 صباحا
منطقة تبوك الساعة 9:45 صباحا
المدينة، الشرقية، جازان، عسير، الجوف الساعة 9:30 صباحا
منطقة الطائف الساعة 9:00 صباحا

آلية تنظيم الدراسة في رمضان ومرونتها الجدولة

تعتمد المدارس خطة إجرائية تتسم بمرونة عالية للتعامل مع نظام الدراسة في رمضان القصير والمكثف؛ حيث يتم ضغط زمن الحصص الدراسية وإعادة هيكلة الجدول المدرسي بما يضمن التركيز على المفاهيم الجوهرية والمواد الأساسية، وتأتي هذه الخطوات استنادا إلى دراسات راعت ساعات الصيام الطويلة وتأثيرها على النشاط الذهني، كما شملت الخطة العناصر التالية لتنظيم البيئة المدرسية:

  • تقليص المدة الزمنية الفاصلة بين الحصص الدراسية.
  • إلغاء أو تأجيل كافة الأنشطة الطلابية غير الصفية.
  • تخصيص وقت كاف للراحة بعد أداء صلاة الفجر والسحور.
  • التركيز على نواتج التعلم الأساسية في المقررات العلمية.
  • تفعيل المنصات الرقمية لدعم الطلاب خلال فترة الإجازة اللاحقة.

تأثيرات الدراسة في رمضان على التقويم الدراسي السنوي

إن حصر الدراسة في رمضان في هذه الأيام المعدودة أدى إلى تغييرات واسعة في خارطة الإجازات الرسمية للعام الدراسي الحالي؛ حيث تبدأ إجازة عيد الفطر المبارك من اليوم السابع عشر من رمضان وتستمر حتى التاسع من شهر شوال، بينما تتوزع بقية العطلات لتشمل إجازة عيد الأضحى في الخامس من ذي الحجة، وصولا إلى نهاية العام الدراسي في العاشر من محرم لعام 1448هـ، مما يجعل هذا العام استثنائيا من حيث إدارة الوقت الأكاديمي والربط بين الالتزامات الدينية والتربوية في آن واحد.

تسعى وزارة التعليم من خلال هذا النموذج المبتكر إلى خلق توازن بين المصلحة التعليمية والاحتياجات الاجتماعية للأسر السعودية؛ فتقليص أيام الدراسة في رمضان يمنح الميدان التربوي طاقة إضافية للاستمرار بفاعلية، ويسهم في تعزيز القيم المجتمعية عبر إتاحة مساحة زمنية أكبر للعبادة والترابط الأسري بعيدا عن ضغوط الاختبارات والدوام الطويل.