تحدي كأس العالم.. هل يحطم ميسي ونيمار أرقام مارادونا القياسية في نسخة 2026؟

كأس العالم 2026 تمثل الموعد المرتقب الذي تتوجه إليه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، حيث تقترب عقارب الساعة من انطلاق صافرة البداية لمشاهدة صراع الأرقام القياسية الكبرى؛ ومع ذلك تظل هناك إحصائيات صعبة المنال يصعب كسرها نظرا لارتباطها بحقبة زمنية مختلفة تماما عما نعيشه الآن من تطور تقني وقوانين صارمة، ويبرز في هذا السياق اسم الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي يمتلك رقما تاريخيا يتعلق بعدد المخالفات المرتكبة ضده، وهو ما يجعل المدافعين في النسخة القادمة تحت مجهر الرقابة التحكيمية المشددة التي لم تكن مفروضة بذات القوة في ثمانينيات القرن الماضي.

طبيعة الحماية القانونية وتأثيرها على كأس العالم 2026

يرى المحللون أن الفجوة الزمنية بين عصر مارادونا والكرة الحديثة أفرزت اختلافا جذريا في مستوى الحماية التي يحصل عليها المهاجمون، ففي الوقت الذي يستعد فيه النجوم للمشاركة في كأس العالم 2026 تبرز تقنية الفيديو وقوانين اللعب النظيف كحوائط صد تمنع العنف المفرط؛ بينما كان الأسطورة الأرجنتيني يواجه معارك بدنية طاحنة في كل لقاء يخوضه دون وجود رادع فوري للمدافعين، وتشير الإحصائيات المرصودة منذ عام 1970 إلى أن مارادونا تعرض لنحو 152 مخالفة خلال مسيرته المونديالية الممتدة لواحد وعشرين مباراة فقط، وهو معدل يصل إلى أكثر من سبع مخالفات في المباراة الواحدة مما يعكس حجم المعاناة الجسدية التي كانت ترافق مهارته الفذة في الملاعب.

الأرقام التاريخية المسجلة قبل انطلاق كأس العالم 2026

توضح البيانات الرقمية أن محاولات اللحاق بسجل الأسطورة الراحل تبدو شبه مستحيلة حتى لو امتدت مسيرة اللاعبين لسنوات طويلة، حيث تظهر القائمة التالية ترتيب أكثر اللاعبين تعرضا للعرقلة في تاريخ المونديال:

  • ليونيل ميسي الذي تعرض لخمس وسبعين مخالفة خلال ست وعشرين مباراة خاضها.
  • الأسطورة البرازيلي جارزينيو الذي يحل في المرتبة الثالثة تاريخيا برصيد أربعة وستين خطأ.
  • النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي سجل ستين مخالفة في رصيده المونديالي.
  • البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تعرض لثمان وخمسين عرقلة خلال مشاركاته السابقة.

صعوبة تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم 2026

إن بقاء رقم مارادونا صامدا يعود إلى التحولات في فلسفة التحكيم الدولية التي ستكون حاضرة بقوة في كأس العالم 2026، إذ لم يعد مسموحا باستهداف النجوم بشكل مكرر دون نيل البطاقات الملونة التي تنهي خطورة المدافع مبكرا؛ وهذا التوازن المنشود يمنع تكرار ما حدث في بطولتي 1986 و1990 حين تعرض دييغو لأكثر من مئة مخالفة مجتمعة وهو رقم يعجز نجوم القرن الحادي والعشرين عن الوصول لنصفه، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين معدلات الأخطاء المرتكبة ضد الأساطير مقارنة بما هو متوقع في النسخ القادمة:

اللاعب عدد المخالفات عدد المباريات
دييغو مارادونا 152 مخالفة 21 مباراة
ليونيل ميسي 75 مخالفة 26 مباراة
نيمار دا سيلفا 60 مخالفة 13 مباراة

يبقى التحدي الأكبر أمام المشاركين في مونديال أمريكا الشمالية هو كيفية موازنة المهارة الفنية مع الضغوط البدنية، ورغم التطور المذهل في التدريبات والخطط الدفاعية إلا أن إرث مارادونا سيظل محصنا خلف جدار من الأرقام الصعبة؛ وسيشهد المتابعون في كأس العالم 2026 كيف تحمي اللعبة موهوبيها بطريقة تجعل من العنف الذي واجهه قدماء اللاعبين مجرد ذكريات من حقبة خلت.