قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في استقرار الأسر المصرية وتحديد ملامح العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث كشف النائب عاطف المغاوري عن دوافع تقديم مشروع قانون جديد يستهدف معالجة الثغرات التي أفرزتها الممارسة الطويلة لسنوات عديدة، مؤكدًا أن المستأجر يظل الحلقة الأضعف في هذه المعادلة التي تحتاج إلى توازن تشريعي دقيق يحمي الحقوق؛ بعيدًا عن فكرة التنقل الدائم التي ترهق المواطنين وتفقدهم الانتماء للمكان، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
دوافع تعديل قانون الإيجار القديم ومنطقية التغيير
ترتكز الرؤية البرلمانية الجديدة حول قانون الإيجار القديم على ضرورة إنهاء حالة عدم الاستقرار السكني التي جعلت المواطن رحالًا يتنقل بمتعلقاته من مكان لآخر؛ فالتشريعات التي تحكم السكن منذ عام 1996 نزعت صفة الأمان عن المسكن وجعلته خاضعًا لمدد قصيرة وقيم مادية مرتفعة لا تتناسب مع دخول الكثيرين، وهو ما يدفع نحو إعادة النظر في القواعد الحاكمة؛ خاصة أن الاستقرار في المكان جزء أصيل من هوية الإنسان المصري وذاكرته الشخصية، وقد استندت المطالب البرلمانية إلى نماذج دولية في عواصم كبرى نجحت في كبح جماح التضخم من خلال تجميد الإيجارات وحماية المستأجرين من التغول السعري؛ مما يبرز الأهمية القصوى لتحقيق التوازن في تعديلات قانون الإيجار القديم بما يضمن حياة كريمة وهادئة لكل الأطراف المعنية في المجتمع.
تأثيرات قانون الإيجار القديم على مؤشرات التضخم
يرى المختصون أن عدم وضع سقف محدد للقيم الإيجارية أو مدد دنيا للبقاء في الوحدات ساهم بشكل مباشر في رفع معدلات التضخم؛ ذلك لأن ارتفاع كلفة إيجار المحال التجارية والوحدات السكنية يتم تحميله في النهاية على أسعار السلع والخدمات التي يتداولها المواطنون، وتتمثل أبرز محاور التأثير التشريعي فيما يلي:
- تحميل المستهلك النهائي فروق الأسعار الناتجة عن زيادة إيجارات المحال.
- غياب الرقابة على الزيادات السنوية في التعاقدات الجديدة.
- تسبب حالة عدم الاستقرار في ضغوط نفسية واجتماعية على الأسر المصرية.
- حاجة الدولة لمراجعة الأثر التشريعي للقوانين القائمة وتعديل المسار.
- معالجة التشوهات التي طرأت على السوق العقاري نتيجة تحرير العقود بشكل كامل.
العلاقات التعاقدية في مسودة قانون الإيجار القديم
تستهدف التعديلات المقترحة ضبط الأوضاع بما يتماشى مع أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في عام 2002، والتي أقرت امتداد العقد لمرة واحدة وللجيل الأول فقط بشروط محددة؛ لضمان عدم تهجير الأبناء الذين ارتبطوا بمهن آبائهم في النشاط التجاري أو سكنوا معهم، ويوضح الجدول التالي بعض النقاط الجوهرية التي يشملها ملف الإيجارات:
| البند التشريعي | التفاصيل المقترحة |
|---|---|
| الامتداد القانوني | يمتد لمرة واحدة للجيل الأول وفق شروط السكن. |
| النشاط التجاري | حماية المهنة ومنح مهلة للأحفاد لترتيب أوضاعهم. |
| الأثر التشريعي | مراقبة فاعلية القانون بعد التطبيق وتعديل الأخطاء. |
تعد الرقابة على الأثر التشريعي مهمة أصيلة لمجلس النواب؛ حيث أثبتت التجربة أن بعض القوانين مثل التصالح في مخالفات البناء والشهر العقاري تطلبت مراجعات سريعة بعد تطبيقها، وهو ما ينطبق على قانون الإيجار القديم الذي أفرز أزمات تخطت طاقة تحمل الأفراد؛ مما يجعل التدخل البرلماني واجبًا لاحتواء المشكلات الاجتماعية المتفاقمة وضمان سلامة النسيج المجتمعي.
موعد حسم البرونزية.. مصر تتصارع مع نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية 2026
القنوات الناقلة لمباراة الأهلي وبالميراس في كأس العالم للأندية 2025
أرباح خيالية.. تقرير دولي يكشف قفزة كبرى في دخل محمد صلاح السنوي
راقب الشاشة.. موعد عرض مسلسل ميد تيرم لياسمينا العبد وقنوات البث
فانتازي يلا كورة يشهد ارتفاع سعر إيزي وتراجع أسعار 5 لاعبين
فرصة أخيرة.. بنك مصر يطرح شهادة ادخار بعائد 22% قبل إغلاق باب الشراء
