أسطورة الدراويش.. كيف تربع علي أبو جريشة على عرش الكرة المصرية؟

على أبو جريشة هو الأيقونة الحية التي جسدت مفهوم الوفاء الكروي في أبهى صوره عبر تاريخ الرياضة المصرية؛ إذ نجح هذا النجم الاستثنائي في حفر اسمه بأحرف من نور بعيدًا عن سطوة القطبين التقليديين؛ ليتحول إلى رمز تاريخي لنادي الإسماعيلي ومنتخب مصر بفضل مهارته الفطرية وأهدافه الحاسمة التي غيرت مسار الكرة الأفريقية.

تأصيل مجد على أبو جريشة في قلعة الدراويش

ارتبطت مسيرة اللاعب الملقب بفاكهة الكرة المصرية بمدينة الإسماعيلية التي شهدت نبوغه الكروي منذ الصغر؛ حيث تدرج في صفوف الناشئين بالنادي الإسماعيلي حتى صار القوة الضاربة في خط هجوم الفريق خلال حقبة الستينيات والسبعينيات؛ وقد لعب على أبو جريشة دورًا رياديًا في وضع النادي على خارطة البطولات الكبرى من خلال قيادته لتحقيق لقب الدوري المصري وتتويجه باللقب القاري الأول لمصر على مستوى الأندية؛ ولم يكن تميزه مجرد صدفة بل كان نتاج عمل دؤوب وفكر كروي راقٍ أهله ليكون الهداف الأول للدوري في مواسم تاريخية؛ وهو ما جعل الجماهير تعشق لمساته التي كانت تجمع بين الدقة المتناهية والذكاء الواضح في اختراق الدفاعات القوية للمنافسين.

الأرقام التاريخية المسجلة باسم على أبو جريشة

تعكس الإحصائيات الفنية القيمة الكبيرة التي قدمها هذا اللاعب خلال سنوات تواجده في المستطيل الأخضر؛ حيث سجل على أبو جريشة أرقامًا من الصعب تكرارها في ظل الظروف التي عاصرتها الكرة المصرية حينذاك؛ ويمكن تلخيص أبرز معالم رحلته في النقاط التالية:

  • تحقيق لقب هداف الدوري المصري في موسم 1966-1967 برصيد خمسة عشر هدفًا.
  • تسجيل ثلاثة وسبعين هدفًا بقميص الإسماعيلي في مسابقة الدوري على مدار مسيرته.
  • قيادة الإسماعيلي للفوز بأول بطولة دوري أبطال أفريقيا للأندية المصرية عام 1969.
  • تمثيل منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية وتحقيق مراكز متقدمة مع الفراعنة.
  • الاستمرار في العطاء الكروي الاحترافي لمدة خمسة عشر عامًا بدأت من 1964.

تأثير أسلوب لعب على أبو جريشة على المنتخب الوطني

انتقلت براعة هذا النجم إلى صفوف المنتخب الوطني الذي وجد في لمسات على أبو جريشة حلولًا هجومية غير تقليدية في المواجهات القارية الصعبة؛ فقد تميز بأسلوب لعب يعتمد على التمركز الصحيح داخل منطقة الجزاء مع القدرة العالية على بناء الهجمات من الخلف؛ مما منحه لقب المهاجم الشامل الذي لا يكتفي بهز الشباك بل يصنع الفرص لزملائه بمهارة فائقة؛ وتوضح البيانات التالية حجم الإنجازات التي ارتبطت بمسيرة هذا الرمز الكبير:

المجال القيمة الفنية والإنجاز
إجمالي أهداف الدوري 73 هدفًا في مسيرة حافلة
أبرز لقب جماعي دوري أبطال أفريقيا 1969
الفترة الذهبية من عام 1964 حتى 1979
الدور الإداري مستشار فني ورئيس قطاع الكرة

انتقل النجم الكبير بعد قرار اعتزاله إلى مرحلة جديدة من العمل الإداري والفني داخل ناديه المفضل؛ ليثبت أن ارتباط على أبو جريشة بالإسماعيلية ليس مجرد عقد احتراف بل هو انتماء أبدي؛ حيث ظل يساهم في اكتشاف المواهب وتطوير قطاع الكرة مستندًا إلى خبراته الطويلة التي جعلته مرجعية كروية تحظى باحترام الجميع.