العلاقات الإماراتية التركية شهدت تحولاً جذرياً منذ عام 2021؛ حيث انتقلت من مربع التباين السياسي والتنافس الإقليمي نحو آفاق الشراكة الاستراتيجية التي أعادت رسم ملامح التوازن والأمن في المنطقة، وهو ما يعكس رغبة صادقة في تغليب لغة المصالح الاقتصادية المشتركة على أي اعتبارات أخرى؛ لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للشعبين.
المسار التاريخي لتطور العلاقات الإماراتية التركية
اتسمت دبلوماسية القمة التي بدأت ملامحها في أواخر عام 2021 بقدرة فائقة على إعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين القوتين الإقليميتين؛ فكانت زيارة الشيخ محمد بن زايد لتركيا نقطة انطلاق جوهرية أسست لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي، ولم يتوقف الأمر عند مجرد المجاملات الدبلوماسية، بل امتد ليشمل زيارات متبادلة رفيعة المستوى أسهمت في تحويل التفاهمات السياسية إلى مسار عملي مستدام يضمن استقرار العلاقات الإماراتية التركية بعيداً عن تقلبات المشهد الجيوسياسي، كما أن هذا الانفتاح ساعد في توحيد الرؤى تجاه قضايا المنطقة الشائكة؛ مما دفع بالتعاون الثنائي نحو مستويات غير مسبوقة من التكامل والانسجام في المواقف الدولية.
اتفاقيات التجارة وتعزيز العلاقات الإماراتية التركية اقتصادياً
يمثل الاقتصاد المحرك الأساسي والقوة الدافعة وراء هذا التقارب الكبير؛ حيث تضاعفت أرقام التجارة غير النفطية بين البلدين بشكل لافت للنظر في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي بدأ سريانها في سبتمبر 2023، وتطمح خطة العمل المشتركة للوصول بحجم التبادل التجاري إلى مستويات قياسية تفوق الأرقام الحالية بكثير؛ لتعزيز متانة العلاقات الإماراتية التركية في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، ويمكن تلخيص أبرز معالم هذا التعاون في النقاط التالية:
- تحقيق نمو في التجارة غير النفطية لتتجاوز 16 مليار دولار خلال العام الماضي.
- توقيع اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة تصل إلى 4.9 مليار دولار بحلول عام 2025.
- تأسيس صندوق استثماري إماراتي برأسمال يبلغ 10 مليارات دولار لدعم القطاعات الحيوية بتركيا.
- ضخ استثمارات إماراتية مباشرة في السوق التركية تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار.
- عمل أكثر من 600 شركة إماراتیة داخل الأراضى التركية في قطاعات متنوعة.
- تشجيع الشركات التركية على توسيع نطاق أعمالها داخل الأسواق الإمارتية المحلية.
أثر العلاقات الإماراتية التركية على التوازن الإقليمي
إن التكامل بين أبوظبي وأنقرة يمتد ليشمل ملفات إقليمية غاية في الحساسية مثل الوضع في ليبيا وسوريا وأمن الممرات المائية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي؛ حيث تدرك الدولتان أن التعاون البراغماتي هو الوسيلة الوحيدة لخفض المخاطر الأمنية وحماية طرق التجارة العالمية، وتبرز أهمية العلاقات الإماراتية التركية في قدرة الطرفين على تقاسم الأعباء في ملفات إعادة الإعمار ودعم الاستقرار في مناطق الصراع؛ إذ تتكامل الخبرات الأمنية التركية مع القدرات المالية والإدارية الإماراتية لخلق نموذج تعاوني فريد يخدم مصالح الطرفين ويؤمن الملاحة البحرية الدولية.
| المجال | تفاصيل التعاون المشترك |
|---|---|
| الصناعات الدفاعية | الانتقال من مرحلة الثقة إلى مشاريع التصنيع العسكري المشتركة. |
| الطاقة المتجددة | الاستثمار في مشاريع التحول الأخضر والابتكار التكنولوجي. |
| الأمن الإقليمي | تنسيق الجهود في الصومال والسودان لضمان الأمن البحري. |
يتزايد الاعتماد المتبادل في سلاسل التوريد والتقنيات العسكرية المتقدمة كجزء أصيل من العلاقات الإماراتية التركية المتنامية؛ وهو ما يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، وهذا الزخم المستمر يحول العلاقة من مجرد تفاهمات عابرة إلى تحالف استراتيجي رصين يشارك بفاعلية في صياغة النظام الإقليمي الجديد خلال السنوات القادمة.
شراكة صينية تونسية تطلق إنتاج بطاريات الليثيوم بكفاءة عالية
تعليق ساخر.. عمرو الدردير يثير الجدل حول تخلف إمام عاشور عن رحلة تنزانيا
طقس متجمد.. خرائط جوية ترصد مدنا عالمية تستعد لاستقبال الثلوج الكثيفة
اللقاء المنتظر.. 9 قنوات مفتوحة لمباراة الفراعنة أمام زيمبابوي مع الترددات
هبوط 5 جنيهات.. أسعار الفراخ البيضاء تسجل تراجعاً جديداً في أول أيام رمضان 2026
سعر اليورو مقابل الجنيه المصري في البنوك اليوم الأربعاء 26-11-2025 يتراجع تدريجيًا
