تغير مناخي تاريخي.. الثلوج تغطي أحياء الرياض في مشهد لم يحدث منذ عقود

الطقس في الرياض دخل مرحلة استثنائية من البرودة القارية التي لم تشهدها العاصمة السعودية منذ عقود طويلة؛ حيث سجلت محطات الرصد درجات حرارة لامست الصفر المئوي في قلب الصحراء العربية، وقد أكدت التقارير الرسمية الصادرة عن القنوات الإخبارية بالمملكة أن هذه الكتل الهوائية القطبية تسببت في موجات صقيع حادة غطت مساحات شاسعة، وترافقت مع تساقط كثيف للثلوج على المرتفعات الجبلية في المناطق الشمالية للبلاد، مما شكل لوحة بيضاء نادرة تكسو التضاريس الرملية والجبلية في مشهد تاريخي غير مألوف للسكان محليًا.

تأثير تقلبات الطقس في الرياض على المناطق المحيطة

انتشرت الموجة الباردة لتشمل غالبية أجزاء المملكة ولم تقتصر فقط على هبوط درجات الحرارة إلى مستويات قياسية؛ إذ رافقت هذا الانخفاض رياح سطحية نشطة للغاية أدت إلى إثارة الأتربة والغبار وانعدام الرؤية الأفقية في بعض الطرق السريعة، وقد رصد المركز الوطني للأرصاد سرعات رياح تجاوزت خمسة وخمسين كيلومترًا في الساعة؛ مما ضاعف من حدة الشعور بالبرد القارس الذي سيطر على الطقس في الرياض وجعل التنقل في المناطق المفتوحة تحديًا حقيقيًا للمواطنين والمقيمين خلال الساعات الماضية، كما تأثرت حركة الملاحة في الموانئ نتيجة اضطراب البحار وارتفاع الأمواج لمستويات غير مسبوقة.

خارطة المحافظات المتأثرة بموجة الطقس في الرياض الحالية

تتنوع مظاهر الاضطراب الجوي بين نشاط الرياح وهطول الأمطار الخفيفة في شمال البلاد مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة؛ حيث شملت قائمة المناطق المتأثرة بهذه التغيرات المناخية الواسعة المواقع التالية:

  • منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة التي شهدت نشاطًا في الرياح السطحية.
  • الحدود الشمالية والجوف وتبوك حيث تركزت فرص تساقط الثلوج الكثيفة.
  • منطقتي حائل والقصيم اللتين سجلتا انخفاضًا حادًا في الحرارة الصغرى.
  • العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية بتأثيرات مباشرة من العوالق الترابية والصقيع.
  • منطقة نجران في الجنوب التي لم تسلم من امتداد الكتل الهوائية الباردة.

البيانات الجوية المرتبطة بحالة الطقس في الرياض والمناطق البحرية

المتغير الجوي تفاصيل الرصد السطحي
سرعة الرياح السطحية تتراوح بين 18 و 52 كيلومترًا في الساعة
ارتفاع الأمواج يصل إلى مترين ونصف في البحر الأحمر والخليج
أبرز الظواهر تساقط الثلوج وصقيع يلامس الصفر المئوي

تستمر حالة عدم الاستقرار الجوي في فرض سيطرتها على كافة الأنحاء؛ حيث تظهر خرائط الطقس في الرياض استمرار تدفق الهواء البارد الذي يعيد صياغة المفهوم المناخي للمنطقة، ويضع الجهات المختصة في حالة تأهب لمتابعة مستجدات هذه الموجة القطبية وتأثيراتها المحتملة على الحياة العامة وسلامة المرتادين للطرق والبحار المحيطة بالمملكة.

تبقى هذه الظواهر المناخية شاهدة على تحولات كبرى في طبيعة الطقس بالمنطقة العربية؛ حيث أصبحت العاصمة السعودية تسجل أرقامًا منخفضة تنافس المدن العالمية الباردة، وهو ما يتطلب استعدادًا مستمرًا لمواجهة تقلبات الطقس في الرياض سواء عبر التجهيزات المنزلية أو اتباع نصائح السلامة العامة في الأجواء العاصفة والمثلجة.