تشريع برلماني مرتقب.. تفاصيل جديدة حول تعديل قانون الإيجار القديم في مصر

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات البرلمانية الحالية التي تسعى لإنهاء الصداعات التاريخية بين الملاك والمستأجرين؛ إذ يرى النائب ضياء الدين داود أن الملف لا يزال يفتقر إلى الرؤية الواضحة التي تضمن التنفيذ العادل على أرض الواقع؛ مشدداً على ضرورة وجود إرادة سياسية وتشريعية ترفع الغبن عن الأطراف كافة؛ خاصة في ظل تراكم علامات الاستفهام حول المستقبل ومصير العائلات بعد انقضاء المهل القانونية المحددة.

تصريحات ضياء الدين داود حول أزمة المستأجرين

أبدى عضو مجلس النواب مخاوف مشروعة حيال آلية تحريك قانون الإيجار القديم وصيغته الحالية التي قد تؤدي إلى صدامات مجتمعية؛ موضحاً أن المقترحات التي تم طرحها كانت تركز على حماية المستأجر الأصلي الذي تجاوز عمراً كبيراً أو زوجته لضمان سكن كريم لهما حتى الوفاة؛ مع عدم امتداد هذا الحق للأجيال اللاحقة باستثناء حالات الضرورة القصوى المتمثلة في وجود ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ ويرى أن هذا الطرح كان يمثل صمام أمان يمنع تفجر الأزمات الاجتماعية ويحقق قدراً من التوازن المفقود في علاقة تعاقدية دامت لعقود طويلة؛ مشيراً إلى أن غياب الشفافية في تطبيق النصوص القانونية الحالية يجعل المواطن في حيرة من أمره أمام التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة التي عصفت باستقرار كثير من الأسر في مصر.

تباين التقديرات المالية لملف قانون الإيجار القديم

انتقد البرلماني مساواة العقود التي أبرمت في فترات زمنية متباينة؛ حيث لا يمكن منطقياً معاملة عقد تم توقيعه في نهاية عام 1995 بقيمة إيجارية معقولة بذات طريقة معاملة العقود القديمة جداً التي لا تتخطى قيمتها جنيهات معدودة؛ ويرى أن تطبيق شرائح سعرية موحدة دون النظر لتاريخ تحرير العقد يخلق عدم عدالة ويفرض أعباء تفوق القدرات التسويقية الفعلية لبعض الوحدات؛ ولتوضيح هذا التباين يمكن النظر في الجدول التالي:

فترة التعاقد مقترح الزيادة وفق رؤية النائب
العقود السابقة لعام 1990 تطبيق شرائح تصاعدية تدريجية
عقود عام 1995 وما قبله تقدير عادل يتفق مع القيمة السوقية
حالات الامتداد القانوني ربط الزيادة بضوابط الحالة الاجتماعية

الآثار الناتجة عن تعديلات قانون الإيجار القديم

حذر داود من خطر تراكم الأحكام القضائية الواجبة التنفيذ بعد انتهاء الفترات الانتقالية مما قد يضع الأجهزة الأمنية في مواجهة مواقف صعبة؛ مؤكداً أن معالجة قانون الإيجار القديم يجب أن تكون شاملة ولا تكتفي بحلول تجميلية مثل التسجيل في صناديق الإسكان أو الإجراءات الروتينية التي لا تعالج لب المشكلة؛ وهناك عدة نقاط جوهرية يجب مراعاتها للحفاظ على السلم المجتمعي منها:

  • دراسة الأثر التشريعي بدقة قبل البدء في تطبيق المواد القانونية.
  • تحديد شرائح إيجارية متباينة تراعي عام تحرير العقد الأصلي.
  • توفير بدائل سكنية حقيقية للمتضررين من حالات الإخلاء.
  • الحد من حالة الاستقطاب والخصومة بين المالك والمستأجر.
  • إعادة تقديم مشروع قانون متكامل من خلال القوى المعارضة واليسار.

القضايا التشريعية المرتبطة بملف قانون الإيجار القديم تتطلب شجاعة لسد الفجوة بين الواقع والنصوص؛ حيث يشدد داود على أن البرلمان مطالب برصد النتائج الفعلية للتشريعات وتعديل المسار متى استدعت المصلحة العامة ذلك؛ لضمان عدم تحول القوانين إلى عبء مالي أو عائق يسبب اضطرابات في النسيج الاجتماعي المصري خلال السنوات القادمة.